حذّر مسؤولون صحيون في قطاع غزة، اليوم الخميس، من كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي واستهدافه المتعمد للمنشآت الصحية والمخيمات المدنية، في وقت باتت فيه المستشفيات عاجزة عن استقبال المصابين وسط نقص حاد في الوقود والمعدات الطبية.
وقال مدير المستشفيات الميدانية في غزة، مروان الهمص، إنّ الوضع “كارثي بكل المقاييس”، مؤكداً أن الاحتلال يستهدف المستشفيات بشكل مباشر، فيما لا توجد أسرّة شاغرة بسبب التدفق الهائل للجرحى، نتيجة قصف مستمر طال خيام النازحين بمن فيها من أطفال ونساء.
وأضاف أن النازحين يفرون من خيامهم تحت النار، بينما قصفت قوات الاحتلال مركزًا طبيًا تابعًا للأونروا كان يؤوي مرضى وجرحى. كما أشار إلى أن مستشفيات عدة مهددة بالتوقف التام خلال ساعات بسبب نفاد الوقود، محذرًا من أن دبابات الاحتلال باتت على مقربة من مجمع ناصر الطبي.
وذكر المدير العام لوزارة الصحة في غزة، منير البرش، إن “الاحتلال يتبع سياسة ممنهجة لقتل الأطفال”، مشيرًا إلى أن نصف الشهداء في القصف الأخير على مركز طبي كانوا من النساء والأطفال. كما أشار إلى أن المنظمات الدولية تزود المستشفيات بالاحتياجات بشكل محدود وغير كافٍ، في حين تعاني أكثر من 55 ألف امرأة حامل من نقص الأدوية الضرورية.
فيما صرح الناطق باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، أن انقطاع الكهرباء سيؤدي إلى وفاة مئات المرضى وتوقف سيارات الإسعاف. ودعا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على جريمة حرمان المستشفيات من الوقود، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لتأمين الوقود والمولدات الكهربائية اللازمة لتشغيل المرافق الصحية.
وترتكب فيه “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 194 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY