Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مراقبون: الهجوم الإيراني يضع نتنياهو بين ضغوط الداخل ورغبات ترامب

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الهجوم الإيراني الذي استهدف “إسرائيل”، مساء الأحد، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام معادلة معقدة، سواء قرر الرد على الضربة الإيرانية أو الامتناع عن ذلك، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن رفض الإدارة الأمريكية توسيع دائرة التصعيد.

وقال الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي سفيان أبو زايدة، إنّ إيران نفذت تهديدها بقصف “إسرائيل” في حال استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يرغب في أن توسع “إسرائيل” ردها على طهران، خشية تأثير ذلك على مسار المفاوضات الجارية.

وأضاف أبو زايدة، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”: “هل سيستمع نتنياهو والحكومة الإسرائيلية إلى ترامب هذه المرة ويمتنعان عن الرد على إيران؟”.

وتابع: “إذا استجاب نتنياهو لطلب ترامب، فإنه قد يخسر ما تبقى له من رصيد داخلي، أما إذا تجاهل الموقف الأمريكي فسيخسر دعم ترامب. وفي كل الأحوال، فإن أي رد إسرائيلي سيكون على الأرجح محدوداً، ما لم يكن القصف الإيراني واسعاً وشديداً”.

من جانبه، رأى الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو أن تصريحات ترامب الداعية إلى عدم الرد لا تبدو كافية لردع نتنياهو، معتبراً أن الأخير ينظر إلى ما جرى باعتباره تهديداً مباشراً لمستقبله السياسي.

وقال سويرجو في حديثه لـ”قدس برس”: “ما حدث الليلة وضع مصير نتنياهو السياسي على حافة الهاوية، وعدم الرد سيكون مكلفاً جداً بالنسبة له في هذا التوقيت الذي كان يسعى فيه إلى تعزيز مكانته الداخلية”.

ورجح أن يواصل نتنياهو سياسة التصعيد دون الالتفات إلى رغبة الإدارة الأمريكية، مضيفاً: “قد يلجأ إلى توجيه ضربات لإيران وللضاحية الجنوبية معاً، في تحدٍّ جديد للإدارة الأمريكية. وعندها سيكون الفيصل هو حجم وطبيعة الرد الإيراني”.

وأشار إلى أن تطورات الموقف قد تضع واشنطن أمام خيارين أحلاهما مرّ؛ إما ممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو بما قد يهدد مستقبله السياسي، أو الانجرار خلف توجهات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الأمر الذي قد ينسف الترتيبات الأمريكية الإقليمية ويفتح الباب أمام حرب واسعة ذات تداعيات خطيرة على الاقتصادين العالمي والأمريكي.

بدوره، تساءل أستاذ الإعلام في الجامعات الفلسطينية الدكتور إياد حمدان عما إذا كان بإمكان نتنياهو الاستمرار في التصعيد وتحدي الإدارة الأمريكية.

وقال حمدان لـ”قدس برس”: “لا تستطيع أي حكومة إسرائيلية تحدي القرارات الاستراتيجية للإدارة الأمريكية، لأن إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على الدعم والحماية الأمريكيين، وتؤدي دوراً يخدم المصالح والأهداف الأمريكية في المنطقة، وليس العكس”.

وأضاف: “إذا تجاهلنا هذه الحقيقة أو تناسيناها، فإننا سنقع في أخطاء جوهرية في تقدير الموقف وتحليل أبعاد هذه الأزمة”.

ورجح حمدان أن أي رد إسرائيلي على الهجوم الإيراني لن يتم إلا بعد الحصول على ضوء أخضر أمريكي، مستبعداً إقدام تل أبيب على خطوة عسكرية كبيرة من دون موافقة واشنطن أو تنسيق مسبق معها.

ويجمع المراقبون على أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار التصعيد، وسط تباين التقديرات بشأن قدرة نتنياهو على الموازنة بين الضغوط الداخلية الإسرائيلية والحسابات الاستراتيجية المرتبطة بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY