Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ما وراء “عيد الأسابيع” العبري.. السر الخفي لاستماتة المستوطنين لإدخال “القرابين”

يتصاعد الاستهداف الممنهج للمسجد الأقصى المبارك في ظل سعي أذرع الاحتلال لتحويل الوجود اليهودي فيه من حالة مؤقتة إلى واقع دائم.

وتبرز في هذا السياق محاولات المنظمات المتطرفة استغلال “عيد الأسابيع” العبري لتنفيذ اقتحامات واسعة وفرض طقوس تلمودية خطيرة تتجاوز البعد الديني، لتصبح أدوات قضم وإحلال صريحة تهدد الهوية الإسلامية للمسجد.

فرض القرابين وتغيير هوية “الأقصى”

وأكد الباحث في شؤون القدس علي إبراهيم، أن وتيرة الاعتداءات على المسجد الأقصى تشهد تصاعدًا ملحوظًا منذ إعادة فتحه عقب إغلاق استمر نحو 40 يومًا، مشيرًا إلى أن أخطر مظاهر هذا التصعيد يتمثل في محاولات اقتحام المسجد بالتزامن مع ما يُعرف بـ”عيد الأسابيع” العبري.

وأوضح في حديث لـ”قدس برس” أن هذا العيد شهد خلال العام الماضي سلسلة من الانتهاكات التي تسعى جماعات الاحتلال والمنظمات المتطرفة إلى تكرارها، لافتًا إلى أن مصادر مقدسية كشفت بتاريخ 2 حزيران/ يونيو 2025 عن اقتحام مستوطنات لصحن قبة الصخرة، حيث قمن بنثر خبز مغموس بالخمر قرب قبة السلسلة، وسكبن الماء على أرجلهن داخل المسجد، ضمن طقوس مرتبطة بالعيد العبري.

وبين إبراهيم أن المخاطر المرتبطة بـ”عيد الأسابيع” تتركز في مسارين مترابطين، أولهما التدرج في فرض “القرابين” داخل المسجد الأقصى، حيث تحاول جماعات “المعبد” المتطرفة تكريس هذا الواقع عبر إدخال قرابين مرتبطة بالموسم الزراعي، ولا سيما قرابين الثمار، مع احتمالية تكرار مشاهد التدنيس أو محاولة إدخال قرابين حيوانية.

وأشار إلى أن هذه الجماعات تعتمد سياسة التدرج في فرض الطقوس التلمودية داخل الأقصى، وغالبًا ما تُكشف تفاصيل الانتهاكات لاحقًا من خلال المقاطع المصورة التي ينشرها المستوطنون بعد تنفيذ اعتداءاتهم.

مخاوف من اقتحام يوم الجمعة

أما المسار الثاني، فيتمثل في إمكانية تنفيذ اقتحامات يوم الجمعة، بالتزامن مع العيد العبري، وهو ما وصفه الباحث بالخطر القائم، خاصة في ظل التحريض المتواصل من قبل جماعات المستوطنين.

وأوضح أن الحشود والرباط الشعبي في الجمعة الماضية أسهما في إفشال محاولات اقتحام الأقصى رغم حملات التحريض المكثفة، مؤكدًا أن استمرار الرباط الميداني يمثل عامل ردع أساسيًا أمام محاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد.

“عيد الأسابيع”.. من طقس ديني إلى مشروع إحلال

من جانبه، قال أستاذ دراسات بيت المقدس عبدالله معروف، إن يوم الجمعة المقبل الموافق 22 أيار/مايو 2026 يشهد تزامن ثالث جمعة من الشهر مع ما يسمى “عيد الأسابيع”، موضحًا أن هذا العيد كان يُعد أحد الأعياد الدينية العبرية الكبرى، إلا أن أهميته تراجعت لصالح ذكرى احتلال القدس التي توافق عادة طابعًا قوميًا أكثر منه دينيًا.

وأضاف في منشور له عبر حسابه على “فيسبوك” أن تيار الصهيونية الدينية ومنظمات “المعبد” المتطرفة تحاول اليوم إعادة إحياء أهمية هذا العيد من خلال ربطه بفكرة “القربان”، سواء قربان الخبز المرتبط بموسم الحصاد أو محاولات فرض القربان الحيواني داخل المسجد الأقصى، بهدف تكريس صورة “المعبد المزعوم” وفرض هوية جديدة للمكان.

وأكد أن هذه الطقوس لا تنفصل عن مشروع الإحلال والتهويد التدريجي، مشددًا على أن الرباط الشعبي والميداني داخل الأقصى يبقى السد الأبرز أمام محاولات تغيير هوية المسجد وفرض واقع تهويدي دائم فيه.

واقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بمناسبة ما يسمى “عيد الأسابيع”، وذلك تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY