قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن الحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الإنسانية إليه أمر “فاضح”، داعيا مجددا إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى، وإعادة فتح المعابر.
وأضاف ماكرون، اليوم الاثنين، أن فرنسا “متيقظة… وتقف إلى جانب جميع مواطنيها عندما يكونون في خطر”، بعد اعتراض القوات الإسرائيلية سفينة تقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، بينهم 6 فرنسيين فجر اليوم الاثنين.
وأكد أن فرنسا “أوصلت كل الرسائل” إلى إسرائيل لضمان حماية الناشطين و”تمكينهم من العودة إلى الأراضي الفرنسية”.
وصرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، جان نويل بارو، بأن بلاده كانت قد طالبت السلطات الإسرائيلية بشكل واضح بتجنب أي حوادث أثناء اقتراب السفينة “مادلين” من شواطئ قطاع غزة ضمن “أسطول الحرية”.
وأوضح بارو أن باريس أبلغت “إسرائيل” مسبقاً بنيتها تفعيل الحماية القنصلية لمواطنيها المشاركين في الرحلة.
وكانت قوة “كوماندوز” من البحرية الإسرائيلية قد اقتحمت السفينة فجر اليوم، بينما كانت في طريقها إلى غزة وعلى متنها 12 متطوعاً يحملون مساعدات إنسانية في إطار أسطول الحرية الهادف إلى كسر الحصار عن القطاع المحاصر.
وأفادت تقارير بأن القوات الإسرائيلية اقتادت السفينة إلى مكان غير معروف، بينما نقلت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ عن مصدر عسكري أن السفينة ستُقتاد إلى ميناء “أسدود” حيث سيجري التحقيق مع طاقمها واستجوابهم.
وذكرت صحيفة /يسرائيل هيوم/ أن مصلحة السجون الإسرائيلية تستعد لاستقبال النشطاء الذين كانوا على متن “مادلين”، وتم بالفعل تجهيز زنازين منفصلة لهم في سجن “غفعون” بمدينة الرملة.
وأضافت الصحيفة أن النشطاء سيتم نقلهم من ميناء “أسدود” عبر وحدة “نحشون” التابعة لمصلحة السجن، باستخدام مركبات نوافذها معتمة، في محاولة للحد من التغطية الإعلامية ومظاهر الاحتفاء المحتملة.
وأصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تعليمات لمصلحة السجون بمنع إدخال أي أجهزة اتصال أو إعلام إلى الزنازين التي سيُحتجز فيها النشطاء، بحسب الصحيفة ذاتها.
وخلال الليل، أعلن تحالف أسطول الحرية -المنظم للرحلة- أن الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة “مادلين”، وأشار عبر حسابه على (تليغرام) إلى انقطاع الاتصال مع السفينة، موضحاً أن الطاقم قد “اختُطف” من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية.
وفي مقطع فيديو مسجل مسبقاً، نشَره التحالف، قالت الناشطة الدولية غريتا تونبرغ: “إذا شاهدتم هذا الفيديو، فهذا يعني أنه تم اعتراضنا واختطافنا في المياه الدولية”.
وسبق أن تعرضت سفينة أخرى تابعة أيضا للجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، وهي سفينة “الضمير”، لهجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية في 2 مايو/أيار الماضي، أثناء محاولتها الإبحار نحو غزة، ما تسبب في ثقب بهيكلها واندلاع حريق في مقدمتها.
وبدعم أميركي مطلق، ترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 181 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY