حقق الطبيب الجراح آدم حماوي، الأميركي من أصول فلسطينية، فوزًا لافتًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح المرشح الرسمي للحزب في الانتخابات العامة على المقعد الذي تشغله النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان.
وجاء فوز حماوي بعد منافسة واسعة داخل الحزب الديمقراطي شارك فيها عدد من المرشحين، في سباق حظي باهتمام سياسي وإعلامي لافت بسبب خلفيته الطبية والعسكرية، إلى جانب مواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة.
وبرز اسم حماوي خلال حرب الإبادة على غزة، بعدما شارك في مهمة طبية تطوعية لعلاج الجرحى والمصابين داخل القطاع، حيث عمل ضمن فرق طبية في ظروف إنسانية وميدانية بالغة الصعوبة، قبل أن تتحول تجربته هناك إلى أحد أبرز محاور حملته الانتخابية.
وتشير تقارير أميركية إلى أن تجربة حماوي في غزة شكّلت نقطة ارتكاز رئيسية في خطابه الانتخابي، إذ ربط بين عمله الطبي في مناطق النزاع ورؤيته السياسية الداعية إلى تعزيز حقوق الإنسان، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية، والحد من نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وحظي حماوي بدعم عدد من الشخصيات البارزة في الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والنائبات ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وإلهان عمر، ورشيدة طليب، إلى جانب النائب رو خانا. كما نال دعماً معنوياً من السيناتور تامي داكوورث، التي سبق أن أشادت بدوره في إنقاذ حياتها خلال خدمتهما العسكرية في العراق.
وركزت حملة حماوي على قضايا الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن العائلات الأميركية، والدفاع عن حقوق الإنسان، إلى جانب موقفه الواضح من الحرب على غزة، وهو ما منحه حضوراً مميزاً بين الناخبين التقدميين وأبناء الجاليات العربية والإسلامية ومناهضي الحروب.
وبفوزه في الانتخابات التمهيدية، ينتقل حماوي إلى مرحلة الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، في دائرة تُعد من المعاقل التقليدية للحزب الديمقراطي، ما يجعل حصوله على الترشيح خطوة مهمة نحو الوصول إلى الكونغرس ممثلاً عن ولاية نيوجيرسي.
ويُنظر إلى هذا الفوز باعتباره مؤشراً على تنامي حضور الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية داخل الساحة السياسية الأميركية، خاصة في ظل تصاعد تأثير الحرب على غزة في النقاشات الانتخابية، ودخول أطباء وناشطين وشخصيات من خارج المؤسسة السياسية التقليدية إلى سباقات الكونغرس.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY