Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لجنة عربية تطالب بإنهاء مأساة السفير دبور وإلغاء طلب استرداده للسلطة الفلسطينية

وجهت اللجنة العربية للدفاع عن السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور نداءً عاجلًا إلى أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واللجنة المركزية لحركة “فتح”، طالبتهم فيه بالتدخل الفوري لإنهاء قضية دبور، والعمل على إلغاء طلب الاسترداد الصادر عن السلطة الفلسطينية بحقه.

ودعت اللجنة في بيان تلقته “قدس برس” مساء اليوم السبت إلى معالجة القضية في إطار قانوني ووطني وإنساني “بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو الكيدية”.

وأكدت اللجنة، في ندائها أن تحركها يأتي انطلاقًا مما وصفته بـ”المسؤولية الوطنية والتنظيمية والإنسانية” الملقاة على عاتق القيادات الفلسطينية، مشددة على ضرورة صون كرامة دبور وتاريخه السياسي والوطني.

وقالت إن دبور “ليس شخصًا عابرًا في تاريخ العمل الوطني الفلسطيني”، بل هو “مناضل قديم في حركة فتح، ومن رفاق الشهيد القائد ياسر عرفات (أبو عمار)، أمضى عقودًا في خدمة القضية الفلسطينية، وتحمّل مسؤوليات وطنية ودبلوماسية في مراحل دقيقة وحساسة”.

وأشارت إلى أن دبور أدى خلال عمله في لبنان دورًا في “الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتعزيز العلاقات اللبنانية–الفلسطينية، وترسيخ العلاقات الوطنية الفلسطينية، والإسهام في حماية السلم الأهلي والاستقرار في لبنان والمخيمات الفلسطينية”.

وتساءلت اللجنة في ندائها: “هل هكذا يُكافأ المناضلون الذين أفنوا حياتهم في خدمة القضية الفلسطينية؟”، مؤكدة في الوقت ذاته أنها “لا تتدخل في أي مسار قضائي، ولا تطالب بتجاوز القانون أو تعطيل العدالة”، وإنما تدعو إلى معالجة القضية بما يحفظ كرامة دبور وتاريخه، ويضع “المصلحة الوطنية والاعتبارات الإنسانية فوق أي خلاف أو تباين”.

وقالت اللجنة إن استمرار توقيف دبور، في ظل ما يثار بشأن وضعه الصحي والإنساني، “يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم”، ولا سيما القيادات التي عايشته ورافقته خلال مسيرته في العمل الوطني الفلسطيني.

ودعت اللجنة أعضاء تنفيذية المنظمة التحرير ومركزية “فتح” إلى التدخل لإنهاء مأساة السفير أشرف دبور، والعمل على إلغاء طلب الاسترداد الصادر عن السلطة الفلسطينية، بما يتيح معالجة القضية بعيدًا عن أجواء التوتر والتصعيد.

كما طالبت باعتماد “معالجة وطنية وقانونية وإنسانية» تحفظ كرامته وتصون حقوقه، ووقف أي إجراءات “يمكن أن تُفهم باعتبارها استهدافًا سياسيًا أو عقابًا على خلفية مواقف أو خلافات تنظيمية”.

ودعت كذلك إلى فتح حوار مسؤول مع دبور لمعالجة أي خلافات أو قضايا عالقة، مؤكدة أن ذلك ينبغي أن يتم “بالحكمة والاحترام، بعيدًا عن لغة الاعتقال والملاحقة”.

وأشادت اللجنة بما وصفته بحضور دبور في “أصعب مراحل العمل الفلسطيني في لبنان”، ودوره في الدفاع عن الفلسطينيين، والحفاظ على العلاقات مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والاستقرار في المخيمات ومحيطها.

واعتبرت أن المسؤولية التاريخية للقيادات الفلسطينية تقتضي، في هذه المرحلة، اتخاذ موقف شجاع يعيد القضية إلى إطارها الطبيعي: الحوار، والقانون، والعدالة، والكرامة الوطنية والإنسانية.

وأكدت أنها ستواصل تحركها “السلمي والقانوني والإعلامي” من أجل إنهاء القضية، داعية القيادات والقوى والشخصيات الفلسطينية والعربية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل من أجل إطلاق سراح دبور ومعالجة قضيته بما يتناسب مع تاريخه ومكانته.

واختتمت اللجنة نداءها بالدعوة إلى “وقف مأساة السفير أشرف دبور، وإلغاء طلب الاسترداد، وحفظ كرامة المناضلين، مؤكدة أن فلسطين بحاجة إلى جمع أبنائها، لا إلى ملاحقتهم.

يشار إلى أن السلطات اللبنانية أوقفت سفير السلطة الفلسطيني السابق لدى لبنان، أشرف دبور استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن السلطة الفلسطينية، ضمن إجراءات التعاون القضائي بين الجانبين، قبل إحالة ملفه إلى الجهات القضائية المختصة للنظر في طلب الاسترداد.

وتأتي القضية في ظل اتهامات تتعلق بملفات مالية وإدارية ينفيها دبور وعائلته، التي تقول إن ملاحقته جاءت على خلفية خلافات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، بينهم ياسر عباس، نجل رئيس السلطة محمود عباس.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY