Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

لبنان.. لقاء بيروتي واسع يرفض الضغوط الأميركية للتفاوض مع الاحتلال

أكد لقاء تشاوري عقد في بيروت، رفض أي “مفاوضات مباشرة مع الكيان الصهيوني”، مشدداً على التمسك بعناصر قوة لبنان وفي مقدمتها المقاومة، وصولًا إلى تحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما فيها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر.

جاء ذلك خلال اجتماع دعا إليه “مجلس بيروت في المؤتمر الشعبي اللبناني” اليوم الجمعة، بعنوان: “بيروت ودورها في مواجهة العدوان الصهيوني وتداعياته”، بمشاركة حشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية وفعاليات بيروتية ووطنية.

وأكد المتحدثون خلال اللقاء أهمية الدور التاريخي لبيروت في حماية السلم الأهلي ودعم المقاومات العربية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه، محذرين من محاولات بث الانقسام الداخلي أو إثارة الفتن الطائفية والمذهبية.

كما دعوا إلى تحصين الشباب اللبناني والفلسطيني من “المشاريع الصهيونية”، وتعزيز الوعي الوطني والقومي والتمسك بالقضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة.

وقال رئيس مجلس بيروت عماد جبري “إن بيروت كانت ولا تزال حاضنة لقضايا العرب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”، مشددًا على تمسك العاصمة اللبنانية بهويتها العربية الإسلامية وبالوحدة الوطنية والعيش المشترك.

ورأى جبري أن أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي “تخالف الدستور اللبناني واتفاق الطائف وقانون مقاطعة إسرائيل ومقررات قمة بيروت العربية عام 2002”.

واعتبر المفاوضات تهديد للسلم الأهلي، وتخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، داعياً إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني، ووضع سياسة دفاعية تستفيد من “عناصر القوة الموجودة في لبنان”.

وفي ختام اللقاء التشاوري، صدر بيان أكد أن بيروت “ستبقى مدينة الإيمان والوطنية والعروبة وقاعدة الوحدة في مواجهة التقسيم”، مشددًا على رفض أي مشاريع تستهدف سيادة لبنان أو تسعى لجرّه نحو التطبيع أو المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار البيان إلى أن بيروت احتضنت النازحين اللبنانيين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير انطلاقًا من “واجبها الوطني والقومي والإنساني”، معتبرًا أن التضامن الشعبي اللبناني شكّل نموذجًا للوحدة الوطنية في مواجهة الحرب.

وشدد على أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخولة بحفظ الأمن والاستقرار إلى جانب القوى الأمنية اللبنانية، داعين إلى التصدي لكل محاولات الفتنة أو الصدام الداخلي، والتمسك بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية.

وحذر البيان من “الأطماع الصهيونية” في لبنان والمنطقة العربية، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم يومًا بالقرارات الدولية أو الاتفاقيات، مستشهدًا بعدد من القرارات الدولية واتفاقيات الهدنة التي جرى تجاوزها من قبل الاحتلال.

وأكد أن الجنوب اللبناني “قضية وطنية تخص جميع اللبنانيين”، داعيًا إلى عدم حصرها بإطار طائفي أو مناطقي، لافتاً إلى أن أي اعتداء على أي منطقة لبنانية هو اعتداء على لبنان بأكمله.

ويتزامن هذا اللقاء مع تصاعد الجدل السياسي في لبنان حول مستقبل العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل الضغوط الأميركية الداعية إلى مفاوضات مباشرة بين بيروت و”تل أبيب”.

يضاف إلى ذلك، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية جوًا وبرًا وبحرًا، وتنامي المخاوف الداخلية من انعكاسات الحرب الإسرائيلية على غزة والمنطقة على الواقع اللبناني السياسي والأمني والاجتماعي.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY