بحث وفد قيادي من “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين”(أحد فصائل منظمة التحرير) مع رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق تمام سلام، اليوم الأربعاء، التطورات السياسية الفلسطينية وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إلى جانب المخاطر التي تواجه وكالة الأونروا وسبل حماية دورها وخدماتها.
وبحسب بيان صدر عن “الديمقراطية” فقد أشاد الوفد بمواقف سلام الداعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مؤكداً حرص الجبهة على تطوير العلاقات اللبنانية–الفلسطينية وتعزيز التعاون بين الجانبين، بما يحفظ مصلحة لبنان وأمنه وسيادته، ويصون الوجود الفلسطيني، ويدعم صمود اللاجئين وتمسكهم بحق العودة.
وشددت الجبهة على أهمية معالجة مختلف القضايا اللبنانية–الفلسطينية من خلال مقاربة شاملة ومسؤولة، بما يعزز أواصر الأخوة بين الشعبين ويخدم مصالحهما المشتركة، مع ضمان الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين.
ووضع الوفد سلام في صورة المخاطر السياسية والمالية التي تواجه وكالة الأونروا، وانعكاساتها المباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، في ظل استمرار التقليصات التي تطال قطاعات حيوية.
ودعت “الديمقراطية” إلى إطلاق خطة لبنانية–فلسطينية وعربية لحماية الوكالة، والتحرك لدى المجتمع الدولي والدول المانحة لتأمين دعم سياسي ومالي مستدام لها، ومنع أي خطوات تستهدف تقويض عملها أو المساس بولايتها أو نقل مسؤولياتها إلى جهات أخرى.
وأكد الوفد أن الحفاظ على الأونروا يمثل، إلى جانب كونه حاجة إنسانية، حماية للشاهد الدولي على قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسؤولية المجتمع الدولي تجاههم، إلى حين التوصل إلى حل عادل يضمن حقوقهم وفي مقدمتها حق العودة.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع الفلسطينية والحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، حيث اعتبرت الجبهة أن ما يجري يستهدف القضية والحقوق والوجود الفلسطيني، ويندرج ضمن مشروع يسعى إلى فرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
وشدد الوفد على أن الأولوية الوطنية تتمثل في وقف الحرب على غزة، ومواجهة مشاريع الضم والاستيطان والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس، داعياً إلى برنامج وطني موحد وحوار فلسطيني شامل ينهي الانقسام ويعزز الشراكة الوطنية.
وشددت الجبهة على أن توحيد الموقف الفلسطيني وبناء استراتيجية كفاحية جديدة من شأنه تعزيز عناصر القوة الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وإفشال أهدافه.
كما دعا الوفد المجتمع الدولي والدول العربية والأطراف المعنية إلى التحرك لوقف الحرب على قطاع غزة، ورفع الحصار وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، والعمل على تهيئة الظروف لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وصولاً إلى دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة.
ويأتي اللقاء في سياق استمرار الاتصالات السياسية التي تجريها القوى والفصائل الفلسطينية في لبنان مع شخصيات ومرجعيات سياسية لبنانية، لبحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين والعلاقات اللبنانية–الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وإنسانية متراكمة.
ويُعد ملف الأونروا من أبرز القضايا التي تشغل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل اعتماد شريحة واسعة منهم على خدمات الوكالة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
كما يثير أي تقليص في خدماتها مخاوف من انعكاساته على الأوضاع المعيشية داخل المخيمات والتجمعات الفلسطينية.
ويتزامن ذلك مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتطورات المتسارعة في الضفة الغربية والقدس، بما يضع القضية الفلسطينية أمام تحديات سياسية وإنسانية متزايدة، ويعيد طرح الحاجة إلى تحرك دولي وعربي لحماية المدنيين ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY