نعت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مساء اليوم الأربعاء، قائد هيئة أركانها محمد علي عودة “أبو عمرو”، الذي استشهد مع زوجته وأبنائه في قصف إسرائيلي استهدفه مساء أمس الثلاثاء في مدينة غزة. وقالت الكتائب في بيانها إن عملية الاغتيال أسفرت أيضاً عن ارتقاء شهداء وجرحى من المدنيين، ووصفتها بأنها “جريمة جديدة” ضمن سلسلة من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة منذ أكثر من عامين ونصف.
ووفق البيان، يعدّ عودة من أبرز قادة الصف الأول في القسام، ومن الشخصيات التي عملت بعيداً عن الأضواء لعقود. واستعرضت “القسام” مسيرته العسكرية، مشيرة إلى أنه شغل مواقع متعددة داخل بنيتها، بدءاً من ميادين القتال وورش التصنيع العسكري، مروراً بقيادة لواء الشمال وقيادة ركن الأسلحة والخدمات القتالية، ثم ركن الاستخبارات العسكرية الذي قالت إنه لعب دوراً مهماً في “نجاح عبور السابع من أكتوبر”. كما قاد عودة – بحسب البيان – المعارك الدفاعية في شمال غزة خلال معركة “طوفان الأقصى”، قبل أن يُكلّف بقيادة هيئة الأركان خلفاً للقائد أبو صهيب الحداد.
وأضافت “كتائب القسام” أن مقتل عودة جاء في يوم عرفة، معتبرة ذلك “خاتمة ذات دلالة رمزية”، مشيرة إلى أنه لحق بابنه الشهيد عمرو وبعدد من قادة ومقاتلي الحركة الذين قُتلوا خلال الحرب. وأكد البيان أن عودة ترك “بصمات واسعة” في مختلف مراحل تطوير القدرات العسكرية للقسام، وأن سيرته ستبقى”جزءاً من إرثها التنظيمي”.
وفي تعليقها على الظروف الميدانية، قالت “كتائب القسام” إن “العربدة والتوحش الصهيوني” يعكس مرحلة “أخيرة” من عمر الاحتلال، معتبرة أن استمرار استهداف القادة لن يؤدي إلا إلى تعزيز “الإصرار على مواصلة طريق المقاومة”. وختمت بالتأكيد على أن دماء عودة “لن تزيدها إلا تمسكاً بالنهج القتالي” الذي تتبناه الحركة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY