تشهد منطقة قرية حداد السياحية، جنوب شرق مدينة جنين، تطورات ميدانية متسارعة في ظل تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة، تشير التقديرات إلى أنها تمهّد لإقامة نقطة أو معسكر عسكري دائم فوق التلة المرتفعة المطلة على المدينة ومخيمها.
وتقع قرية حداد على قمة استراتيجية تربط عدداً من القرى الزراعية جنوب شرق جنين، وتتمتع بإطلالة واسعة على المدينة ومخيمها، ما يجعلها من أكثر المواقع أهمية من الناحيتين الجغرافية والعسكرية في المحافظة.
وبحسب معطيات ميدانية، دفعت قوات الاحتلال خلال الأيام الماضية بتعزيزات عسكرية وآليات هندسية إلى المنطقة، بالتزامن مع أعمال تجريف واسعة وإدخال مكعبات إسمنتية ومعدات ثقيلة، في خطوات يرى مواطنون أنها تمهد لإنشاء موقع عسكري جديد يضمن وجوداً دائماً لقوات الاحتلال في المنطقة.
وقال عدد من سكان القرى المجاورة إنّ النشاط العسكري في محيط القرية تصاعد بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، وترافق مع إغلاقات وتقييد لحركة المواطنين والمزارعين، إلى جانب أعمال تسوية للأراضي وتجهيز للبنية التحتية في الموقع المستهدف.
ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي حسن لافي أن ما يجري في قرية حداد يندرج ضمن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الخريطة الأمنية في شمال الضفة الغربية، ولا سيما في محافظة جنين التي تشهد منذ سنوات حالة من المواجهة المستمرة.
وأضاف لافي، في حديثه لـ”قدس برس”، أن الاحتلال يسعى إلى إنشاء نقاط سيطرة ثابتة في مواقع استراتيجية تُمكّنه من التدخل السريع ومراقبة المناطق التي يعتبرها بؤراً للمقاومة، مشيراً إلى أن إقامة معسكر دائم في حداد ستوفر له نقطة إشراف متقدمة على مدينة جنين ومخيمها.
ويخشى سكان المنطقة أن يؤدي تثبيت وجود عسكري دائم في القرية إلى فرض مزيد من القيود على حركة المواطنين، ومصادرة مساحات إضافية من الأراضي الزراعية، فضلاً عن زيادة الاحتكاك اليومي مع قوات الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده محافظة جنين، وسط اقتحامات واعتقالات متكررة، ما يزيد من أهمية المواقع المرتفعة والاستراتيجية التي يسعى الاحتلال إلى إحكام السيطرة عليها، وفي مقدمتها قرية حداد السياحية جنوب شرق المدينة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY