فاز الفيلم الوثائقي “صُور في غزة”، الذي يوثق تغطية فريق قناة “NBC” الأمريكية للحرب على قطاع غزة على مدار ثلاث سنوات، بجائزتين من جوائز “إيمي” العالمية خلال حفل توزيع الجوائز في نيويورك.
ويرصد الفيلم حياة الصحفيين العاملين مع فريق NBC في غزة، وتغطية منتج العمل صامد وجيه أبو ظريفة والمصور سمير البوجي، الذين عايشوا تفاصيل الحرب في مختلف مراحلها.
ويعرض الفيلم، من خلال توثيق تغطية NBC للأحداث، المخاطر الكبيرة التي يواجهها العمل الصحفي، إلى جانب الظروف القاسية التي عاشها الصحفيون الفلسطينيون خلال الحرب، في ظل منع “إسرائيل” دخول الصحافة الأجنبية إلى قطاع غزة، ما جعل عبء التغطية يقع بالكامل على الصحفيين المحليين.
كما يتناول الفيلم تطورات الحرب في غزة، بما في ذلك النزوح والمجاعة والقصف العشوائي والقصص الإنسانية، إلى جانب استهداف المستشفيات والمدارس والمنازل.
ويُعد العمل من أبرز الأفلام التي تناولت واقع الصحفيين في قطاع غزة، والصعوبات التي واجهها فريق NBC والصحفيون الفلسطينيون خلال الحرب.
وقد استمر تصوير الفيلم على مدى ثلاث سنوات، تلاه عمل مونتاج وإعداد استمر عدة أشهر في لندن، قبل أن يُعرض في المنافسة النهائية للجائزة.
وجاء الفوز بعد منافسة مع مؤسسات إعلامية عالمية كبرى، وسط إشادة دولية بالعمل وتعبير عن التضامن مع الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة.
وأهدى الصحفيان صامد أبو ظريفة وسمير البوجي الجائزة إلى أرواح الصحفيين الشهداء الذين تجاوز عددهم 270، وإلى الجرحى والزملاء العاملين، وخاصة فريق NBC في غزة وكل المتعاونين معه، إضافة إلى الأسر التي تحملت تبعات المخاطر والظروف الصعبة.
وتسلمت لواحظ الجبري، مديرة مكتب NBC في القدس، الجائزتين نيابة عن فريق غزة، بعد تعذر سفرهم إلى الولايات المتحدة بسبب القيود المفروضة على دخول الفلسطينيين.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY