أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو القصف “الإسرائيلي” الذي استهدف كنيسة العائلة المقدسة التابعة للبطريركية اللاتينية في مدينة غزة، مؤكدًا أنها “موضوعة تحت الحماية الفرنسية”.
وأوضح بارو في تصريح رسمي اليوم الخميس، أن “استهداف أماكن العبادة، وخاصة تلك المحمية دوليًا، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مطالبًا بضرورة فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم”.
اللجنة الرئاسية: تطور بالغ الخطورة واستهداف ممنهج للوجود المسيحي
من جانبها، اعتبرت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين (تشكلت بمرسوم من رئيس السلطة الفلسطينية) القصف المباشر الذي تعرّضت له كنيسة العائلة المقدسة تطورًا بالغ الخطورة في سلسلة الاعتداءات “الإسرائيلية” على المقدسات المسيحية في قطاع غزة.
وأدانت اللجنة، في بيان اليوم الخميس، القصف الذي أدى إلى مصرع سعد سلامة، نجوى أبو داود، وفومية عيّاد (شقيقة الدكتور ماهر عيّاد، عضو اللجنة وممثلها في قطاع غزة)، وإصابة راعي الكنيسة الأب جبرائيل رومانيللي، و12 آخرين، من بينهم طفل يبلغ من العمر عامين وآخر من ذوي الإعاقة، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمبنى الكنيسة ومرافقها.
وقالت اللجنة إن “هذا الاستهداف يكشف عن سياسة استباحة ممنهجة تطال المدنيين ودور العبادة معًا، دون أي اعتبار للمواثيق الدولية أو القيم الإنسانية والدينية”.
انتهاكات مستمرة في الضفة وصمت دولي مريب
كما أدانت اللجنة الاعتداءات المستمرة من قبل المستوطنين على بلدة الطيبة شرق رام الله، والتي شهدت خلال الأيام الأخيرة اقتحامات لكنيسة الخضر (القديس جاورجيوس) والمقبرة المسيحية، وترويعًا متعمدًا للفلسطينيين في البلدة، في ظل صمت دولي مريب وتقصير خطير من المؤسسات الدولية المعنية بحماية دور العبادة والمجتمعات الدينية.
دعوة إلى موقف دولي حازم
ووجّهت اللجنة نداءً عاجلًا إلى أصحاب الغبطة والنيافة ورؤساء الكنائس في العالم، دعتهم فيه إلى “إدانة هذه الاعتداءات بشكل واضح وجريء، وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استهداف الكنائس والمؤمنين، وتحمّل المسؤولية الأخلاقية والروحية تجاه المجتمعات المسيحية في فلسطين، التي تواجه حملة ممنهجة من الترويع والتفريغ”.
كما دعت إلى “الضغط على الحكومات وصنّاع القرار من أجل التحرك الفوري لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها أمام العدالة الدولية”.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها أن “الصمت لم يعد مقبولًا، وأنه لا يكفي رفع الصلوات ما لم تُعلَن المواقف”.
وشدّدت على أن “الكنائس مطالَبة اليوم باتخاذ موقف حازم إلى جانب القيم التي تمثلها، في وجه سياسة ممنهجة تستهدف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة”.
وترتكب قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY