حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من أن إجلاء قائمة المرضى والجرحى الحالية، التي تضم نحو 21 ألف مريض، يحتاج إلى أربع سنوات كاملة وفق آلية السفر المتبعة حاليًا، وذلك من دون احتساب أي حالات مرضية جديدة.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي اليوم الخميس، إن استمرار اعتماد التحويلات الطبية الجديدة شهريًا يعني الحاجة إلى أربع سنوات إضافية للتعامل مع الحالات التي ستتراكم حديثًا.
وأوضحت أن الإجمالي التقريبي المروع لسفر المرضى يمتد بذلك إلى ثماني سنوات كاملة، معتبرة أن ذلك يمثل “حكمًا بالإعدام المباشر والبطيء” على آلاف المرضى الذين لا تحتمل أجسادهم الانتظار لأيام أو أسابيع، فكيف بثماني سنوات.
وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام “ليست مجرد إحصائيات صماء، بل هي صرخة استغاثة صارخة” لأكثر من 21 ألف إنسان يُحرمون يوميًا من حقهم الأساسي في العلاج والحياة.
وحمّلت وزارة الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة هؤلاء المرضى والجرحى، موجهة نداءً عاجلًا وطارئًا إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية والحقوقية كافة، للتدخل الفوري والضغط الجاد من أجل فتح المعابر بصورة كاملة ومستدامة، وتسهيل خروج المرضى والجرحى دون قيد أو شرط، قبل فوات الأوان.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الخميس، أنه منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، بلغ إجمالي شهداء الخروقات الإسرائيلية 1,471 شهيداً، إلى جانب 5,189 جريحاً، وتم انتشال 836 جثة من المفقودين تحت الأنقاض.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY