Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

شخصيات فلسطينية ودولية: اعتراض “أسطول الصمود” انتهاك للقانون الدولي

توالت الإدانات الفلسطينية والدولية عقب استيلاء قوات الاحتلال الإسرائيلي على قوارب “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة، وسط تأكيدات بأن محاولات كسر الحصار ستتواصل رغم الاعتراضات الإسرائيلية.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة، باسم نعيم، إنّ حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو “نجحت في ترويض الموقف الدولي، وجعل قرصنة القوارب السلمية في عرض البحر أمرًا اعتياديًا”، منتقدًا غياب أي رد فعل دولي حقيقي يضع حدًا لما وصفه بـ”العربدة الإسرائيلية” ويوقف انتهاكات “الدولة المارقة”.

من جهته، أكد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي أن قوات الاحتلال اعترضت ما لا يقل عن عشرة زوارق تابعة لـ”أسطول الصمود العالمي”، في حين تمكنت بعض القوارب من الإفلات ومواصلة طريقها نحو قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مصير وصولها لا يزال غير محسوم.

وشدد المرزوقي على أن محاولات كسر الحصار ستستمر رغم عمليات الاعتراض، معتبرًا أن الأسطول نجح في إيصال رسالة مفادها أن الحصار المفروض على غزة “إلى زوال مهما طال الزمن”.

وأضاف أن ما يجري يعكس، بحسب وصفه، خسارة متزايدة للاحتلال على مستوى صورته وسمعته الدولية، رغم ما قد يحققه من مكاسب ميدانية محدودة، مشيرًا إلى أن رسائل الأسطول موجهة أيضًا إلى المجتمع الدولي، خصوصًا في أوروبا والولايات المتحدة، للضغط من أجل وقف الصمت تجاه الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

ولفت المرزوقي إلى تنامي التعاطف العالمي مع القضية الفلسطينية، بما في ذلك داخل بعض الأوساط اليهودية، مؤكدًا أن رسائل التضامن مع سكان غزة ستتواصل حتى وإن لم تتمكن القوارب من إيصال المساعدات بشكل مباشر.

بدوره، أدان الأمين العام لـ”حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي استيلاء الاحتلال على “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية، واصفًا ذلك بأنه “خرق جديد للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.

وأكد البرغوثي أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تؤدي إلا إلى زيادة إصرار حركات التضامن الدولية على مواصلة جهودها لفك الحصار عن قطاع غزة، الذي يواجه حرب إبادة متواصلة.

وفي السياق ذاته، وصف زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري، جان لوك ميلانشون، استيلاء الاحتلال على قوارب الأسطول بأنه “قرصنة يمارسها بنيامين نتنياهو”، معلنًا دعمه الكامل للناشطين المشاركين في الأسطول.

وقال ميلانشون إن المشاركين في الحملة الإنسانية يواجهون ما وصفه بـ”الجيش الأكثر لاأخلاقية في العالم”، مشيدًا بإصرارهم على مواصلة التحرك لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وصباح اليوم الإثنين، شنت قوات البحرية التابعة للاحتلال “الإسرائيلي” هجوماً واسعاً استهدف سفن وقوارب “أسطول الصمود العالمي” التي كانت تشق طريقها نحو قطاع غزة لكسر الحصار الإنساني المفروض عليه. وأعلن أسطول الصمود العالمي في بلاغ عاجل عن تعرض سفنه لهجوم مباشر من قبل القوات “الإسرائيلية”، مؤكداً انقطاع الاتصال كلياً بسفينة “منكي” (Manki) بعد مداهمتها من قبل كوماندوز الاحتلال.

وأبحر الأسطول، الخميس، بمشاركة 54 سفينة من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. ويضم الأسطول أعضاء مجلس إدارة “أسطول الصمود العالمي”، بينهم سميرة آق دنيز أوردو وإيمان المخلوفي وسعيد أبو كشك وكو تينموانغ ونتاليا ماريا، إضافة إلى عدد كبير من الناشطين القادمين من 70 دولة. ويوم 29 نيسان/أبريل الماضي.

وشن جيش الاحتلال هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، استهدف سفنا لـ”أسطول الصمود” الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. واحتجز الاحتلال 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، في حين واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY