Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

سياسيون فلسطينيون: تأجيل الانتخابات يستدعي حوارًا وطنيًا شاملًا

تتوالى ردود الفعل الفلسطينية الرافضة لقرار تأجيل الانتخابات التشريعية، وسط مطالبات بضمانات تحول دون تكرار التأجيل، وإطلاق حوار وطني شامل يعيد ترتيب البيت الفلسطيني، ويضمن إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة، ويوحد الجهود لمواجهة حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس.

وقال مؤسس المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إنه يعارض تأجيل الانتخابات التشريعية، مطالبا بضمانات تحول دون تكرار التأجيل أو الإلغاء في الموعد الجديد.

وأضاف البرغوثي أن من الإيجابي الاستجابة لمطلب إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن، ووقف التعيينات لعضوية المجلس الوطني بديلا عن الانتخابات الديمقراطية الحرة، مشددا على ضرورة إلغاء هذه التعيينات بالكامل.

ودعا إلى مراجعة قانون الانتخابات عبر حوار وطني جامع يضم جميع القوى دون استثناء، بما يضمن إزالة القيود المفروضة على حق الترشح والانتخاب، وتحقيق النزاهة الكاملة للعملية الانتخابية.

وشدد على أهمية أن يفضي الحوار إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة، والتصدي لإرهاب المستوطنين وعمليات التطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي ياسين عز الدين، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انفرد بقرار التأجيل بعدما تيقن، بحسب تقديره، من خسارة الانتخابات، مضيفا أنه كان سيصر على إجرائها رغم الظروف القائمة لو كان يضمن نتائجها، كما فعل في الانتخابات البلدية.

وأشار عز الدين إلى أن بيان حركة حماس بشأن قرار التأجيل طالب بحوار وطني شامل وجاد ومثمر، ووضع آليات لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني خلال المرحلة الانتقالية، ومواجهة التهديدات الإسرائيلية الخطيرة.

وانتقد عز الدين موقف قيادة السلطة الفلسطينية من هذه المطالب، معتبرا أن عباس غير معني بالاستجابة لها، ومتوقعا أن يلجأ إلى المماطلة وإهدار الوقت عبر إرسال جبريل الرجوب. كما رأى أن السلطة تراهن على وصول حكومة إسرائيلية جديدة تمنحها مبررات للاستمرار في نهجها السياسي.

وحذر عز الدين من أن استمرار قبول الوضع القائم يمثل، وفق تعبيره، كارثة، مؤكدا أن عباس لن يغير نهجه السياسي، وأن استمرار السياسات الحالية سيبقي الأزمات المتلاحقة في الضفة الغربية وقطاع غزة دون معالجة.

وكان عباس قد أصدر، السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، استناداً إلى قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبعد إلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026، الذي دعا إلى إجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

ونص المرسوم على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة متزامنة، وفقاً لأحكام القانون.

وبررت الرئاسة تحديد الموعد الجديد بضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، وبما يتيح إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل لتعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، ومعالجة التحديات التي تواجه العملية الانتخابية.

وأشار المرسوم إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني واقتحامات الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والقيود المفروضة على حرية الحركة والتنقل، إلى جانب استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، بوصفها عوامل تفرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام إجراء الانتخابات.

كما أشار إلى الظروف الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، وعدم استكمال الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، وعدم البدء بعملية إعادة الإعمار، وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وتناول المرسوم كذلك القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى قطاع غزة والقدس الشرقية، وما تسببه من صعوبات في استكمال التحضيرات وضمان حرية عمل الجهات المشرفة على الانتخابات ومراقبتها.

وأكد المرسوم أن تحديد الموعد الجديد يأتي في إطار الالتزام بإجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقاً وطنياً ودستورياً، وتجسيداً لحق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم بحرية وديمقراطية، وتعزيزاً لوحدة النظام السياسي الفلسطيني. كما كلف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للاقتراع وتنظيمه والإشراف عليه وفقاً لقانون الانتخابات العامة النافذ.

وكان عباس قد أصدر، في 9 تموز/يوليو الماضي، مرسوماً حدد فيه 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY