كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، عن ضغوط سياسية تمارسها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفرض عقوبة الإعدام بحق أسير فلسطيني متهم بتنفيذ عملية قرب مستوطنة “حلميش”، في خطوة تعكس مساعي تيارات اليمين الإسرائيلي لاستخدام التشريع الجديد الخاص بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وأفادت قناة /كان/ الإسرائيلية بأن وزراء في حكومة بنيامين نتنياهو يصرّون على محاكمة الأسير قدري سمارة بموجب القانون الجديد الذي يتيح فرض عقوبة الإعدام، والذي أقره “الكنيست” الإسرائيلي في آذار/مارس الماضي، وسط تحركات يقودها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير وحزبه “القوة اليهودية” للدفع نحو تطبيقه للمرة الأولى.
وبحسب القناة، يطالب الحزب النيابة العسكرية بعدم الاكتفاء بالحكم بالسجن المؤبد، والتمسك بفرض عقوبة الإعدام شنقاً، في قضية تسعى الأوساط اليمينية إلى تحويلها إلى اختبار عملي للتشريع الجديد، الذي أثار انتقادات ومخاوف بشأن تداعياته على الأسرى الفلسطينيين.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت سمارة من داخل مستشفى في مدينة رام الله، قبل نحو ثلاثة أسابيع، فيما هدمت منزله في ضواحي القدس المحتلة قبل يومين.
وكان قد أقرّ “الكنيست” الإسرائيلي، في 30 آذار/مارس 2026، قانوناً يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق فلسطينيين من سكان الضفة الغربية المحتلة، في حالات محددة تتعلق بالتسبب عمداً بمقتل شخص في إطار ما تصفه “إسرائيل” بعمل إرهابي. ويتيح القانون للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام وفق شروط وإجراءات ينص عليها، كما يحدد آلية لتنفيذ العقوبة شنقاً خلال مدة معينة بعد اكتساب الحكم الصفة النهائية.
وفي تعليقه على هذه التطورات، قال رئيس “نادي الأسير” الفلسطيني في نابلس، مظفر ذوقان، إن التحرك الحكومي الإسرائيلي يأتي في سياق تصعيد الخطاب الداعي إلى تشديد العقوبات بحق الأسرى الفلسطينيين، وسط مخاوف من تحويل التشريع الجديد إلى أداة إضافية للضغط عليهم، وتوظيف قضاياهم في التجاذبات السياسية الداخلية الإسرائيلية.
وأضاف ذوقان، في حديث لـ”قدس برس”، أن مساعي تطبيق قانون الإعدام تثير تساؤلات بشأن مستقبل الأسرى الفلسطينيين، في ظل انتقال قضيتهم من إطار العقوبات القضائية إلى ساحة التجاذبات السياسية، ومحاولات تيارات اليمين الإسرائيلي تحقيق مكاسب داخلية عبر الدفع نحو فرض أقصى العقوبات.
وشدد على أهمية متابعة المواقف الفلسطينية الحقوقية والوطنية إزاء القانون، وما قد يترتب على تطبيقه من تداعيات على الأسرى، مؤكداً ضرورة التحرك السياسي والقانوني لمواجهة التشريعات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدفهم.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY