رفضت السلطات السلوفينية، اليوم الأربعاء، السماح لطائرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي بالهبوط في مطار العاصمة ليوبليانا، ما اضطرها إلى تغيير مسارها والهبوط في العاصمة الكرواتية زغرب، وسط حالة من الغضب في الأوساط الإسرائيلية واتهامات بأن القرار يحمل دوافع سياسية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، وصف المدير العام لشركة “يسرائير” الإسرائيلية، أوري سيركيس، القرار بأنه “انتهاك صارخ لاتفاقيات الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي”، زاعماً أن السلطات السلوفينية تمنع شركات الطيران الإسرائيلية من الهبوط بسبب معارضتها السياسية لسياسات حكومة الاحتلال.
وأضاف سيركيس أن وزارة الخارجية وسلطة الطيران المدني في “إسرائيل” تدخلتا لمحاولة معالجة القضية، إلا أن تلك الجهود لم تسفر عن تغيير الموقف السلوفيني.
من جانبها، هاجمت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغف القرار، واعتبرته “خطوة سياسية مرفوضة” تمس بالمواطنين الإسرائيليين، ملوحة باتخاذ إجراءات رداً على ما وصفته بمحاولة مقاطعة إسرائيل عبر قطاع الطيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل موقف سلوفيني يُعد من أكثر المواقف الأوروبية تقدماً تجاه القضية الفلسطينية، إذ اعترفت سلوفينيا بدولة فلسطين في الرابع من حزيران/يونيو 2024، كما تبنت خلال السنوات الأخيرة مواقف ناقدة لسياسات الاحتلال وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن القرار يأتي في مرحلة سياسية انتقالية تشهدها سلوفينيا، وسط توقعات بتشكيل حكومة جديدة قد تكون أكثر تقارباً مع إسرائيل، وهو ما قد ينعكس مستقبلاً على طبيعة العلاقات والسياسات بين الجانبين.
ويُنظر إلى الخطوة السلوفينية باعتبارها امتداداً لتنامي المواقف الأوروبية الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والشعبية المطالبة بمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY