تمضي “إسرائيل” في تنفيذ مشروع “رفح الخضراء” شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، لإقامة حي سكني يستوعب آلاف الفلسطينيين، في منطقة تقول إنّها ستكون خارج سيطرة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
وأفادت إذاعة /الجيش الإسرائيلي/ اليوم الأربعاء، بأن المستوى السياسي وافق على الدفع بخطط إعادة الإعمار الخاصة بالمشروع، الذي يتضمن تجهيز البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، إلى جانب أعمال الحفر والتهيئة.
وكانت إذاعة الجيش كشفت في آب/ أغسطس الماضي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال إعادة الإعمار في المنطقة الواقعة شرقي رفح ضمن المشروع نفسه.
وبحسب الخطط التي أوردتها الإذاعة، يفترض أن تخضع المنطقة لسيطرة قوة متعددة الجنسيات، فيما سيُسمح لعمال ومقاولين فلسطينيين من قطاع غزة بالمشاركة في أعمال الإنشاء بعد خضوعهم لفحوصات أمنية من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”.
ويواجه مشروع “رفح الخضراء” رفضًا فلسطينيًا، في ظل اعتراض سابق من حركة “حماس” والسلطة الفلسطينية على ترتيبات إعادة الإعمار التي تتم بعيدًا عن المؤسسات والجهات الفلسطينية، وبما يرتبط بمناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وكانت “حماس” قد وصفت المشروع، في موقف سابق، بأنه “خدعة جديدة” لتبرير الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن إقامة منطقة سكنية تحت السيطرة الإسرائيلية لا تمثل إعادة إعمار طبيعية للقطاع، وإنما ترتبط بترتيبات تسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض.
من جانبها، أكدت السلطة الفلسطينية تمسكها بدورها في ملف إعادة إعمار قطاع غزة، ورفضها ترتيبات منفصلة عن الإطار الفلسطيني العام، مشيرة إلى وجود خطة فلسطينية وعربية لإعادة إعمار القطاع والتعافي منه، بالتنسيق مع الدول العربية والمجتمع الدولي.
ويطرح المشروع في وقت يواجه فيه قطاع غزة دمارًا واسعًا خلّفته الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إذ تضررت أو دُمرت أكثر من 80% من مباني القطاع، وفق تقديرات دولية، فيما تجاوزت كمية الركام عشرات ملايين الأطنان.
كما أسفرت الحرب عن سقوط عشرات آلاف الشهداء والجرحى، فضلًا عن نزوح الغالبية الساحقة من سكان القطاع، وتدمير أعداد كبيرة من المنازل والمدارس والمستشفيات والمنشآت الاقتصادية وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY