Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

خدمة العلم تعود… والأردن يرفع سقف الجاهزية في وجه التهديدات الإسرائيلية

في توقيت بالغ الحساسية، أعلن الأردن عن إعادة العمل بنظام “خدمة العلم” (التجنيد الإجباري)، في خطوة أثارت تساؤلات حول دلالاتها السياسية والأمنية، خاصة أنها تزامنت مع تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لوّح فيها بمفهوم “إسرائيل الكبرى” الذي يشمل الأردن ضمن تصوراته التوسعية.

وأعاد هذا التزامن إلى الواجهة ملف الأمن القومي الأردني، وفتح باب التأويل حول ما إذا كانت إعادة الخدمة مجرد إجراء داخلي لتعزيز الانضباط الوطني، أم أنها تحمل رسالة ردع واضحة في وجه الخطاب الإسرائيلي المتصاعد.

ردٌّ عملي على التهديدات

عضو البرلمان الأردني معتز الهروط اعتبر أن “القرار جاء في سياق تقدير الدولة لخطورة المرحلة وتعقيدات الإقليم، لا سيما الأطماع التوسعية للاحتلال، وتصريحات نتنياهو الأخيرة التي تشكل تهديدًا حقيقيًا للأردن”.

وفي حديثه لـ”قدس برس”، أوضح الهروط أن “خدمة العلم ليست مجرد تأهيل عسكري، بل هي إعادة بناء للانضباط والانتماء الوطني، بما يضمن جاهزية الدولة لمواجهة أي سيناريو محتمل”.

وأضاف: “القرار يحمل رسالة مزدوجة؛ للداخل بأن الوطن بحاجة إلى تماسك أبنائه، وللخارج بأن الأردن ليس ساحة فارغة، وأن شبابه قادرون على حماية وطنهم وتحمل المسؤولية”. وأردف: “لقد انتقلنا من مرحلة التصريحات إلى مرحلة الاستعداد العملي، وخدمة العلم ضرورة وطنية لتعزيز الردع الخارجي”.

وعن إعلان ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للقرار، قال الهروط: “هي رسالة من ولي العهد الشاب إلى شباب الأردن بأنهم ركيزة الوطن، وأن حاضر البلاد مرتبط بمستقبلهم، بما يعزز الاستمرارية والرسوخ”.

دعوة لتفعيل الدفاع العربي المشترك

من جانبه، رأى الخبير العسكري والاستراتيجي غازي الربابعة أن “إعادة خدمة العلم تمثل ردًا مباشرًا على التصريحات الإسرائيلية، وتعبّر عن استعداد الأردن للدفاع عن نفسه في مواجهة أي تهديد”.

وفي تصريح لـ”قدس برس”، شدد الربابعة على “ضرورة تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك الموقعة في خمسينيات القرن الماضي، وتوحيد الصف العربي لمواجهة المخاطر الإسرائيلية المتجددة”. كما دعا إلى “توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع تركيا، في إطار سياسة التحالفات الإقليمية لحماية الأردن”.

وأشار الربابعة إلى أن “الحروب الحديثة لم تعد عسكرية فقط، بل تشمل الإعلام والسياسة والاقتصاد، ما يستدعي عسكرة المجتمع بشكل شامل، وتطوير أدوات المواجهة في مختلف المجالات”.

يُذكر أن الأردن كان قد أوقف العمل بخدمة العلم عام 1992، قبل أن يعيدها جزئيًا عام 2020 ضمن برامج تشغيلية، ثم جُمّدت لاحقًا بسبب جائحة كورونا.

وبحسب التصريحات الرسمية، تستهدف الصيغة الجديدة الشباب من عمر 25 عامًا فما دون، وتقوم على برنامج تدريبي قصير يركز على الانضباط العسكري، وتنمية المهارات الحياتية، والتأهيل المهني، بهدف إعداد قوة بشرية احتياطية يمكن الاستناد إليها عند الحاجة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY