أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أن الاحتلال الإسرائيلي انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على استمرار اتصالاتها مع الوسطاء للتوصل إلى تفاهمات تتيح الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي تلّقته “قدس برس” اليوم السبت، إنّ التواصل مع الوسطاء لا يزال مستمراً من أجل الوصول إلى “مقاربات منطقية ومعقولة ومقبولة” بشأن مختلف الملفات المرتبطة بالمرحلة الثانية.
وأضاف قاسم أن الاحتلال “ينقلب على الاتفاق بشكل واضح”، مستشهداً بإعلان الحكومة الإسرائيلية سيطرتها على مساحات واسعة من قطاع غزة، إلى جانب تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بشأن المضي في مخططات تهجير سكان القطاع، واستمرار عمليات الاغتيال.
واعتبر قاسم أن هذه الإجراءات والانتهاكات تضع مصداقية جميع الأطراف المعنية أمام اختبار حقيقي، مطالباً الوسطاء باتخاذ موقف “واضح وحاسم” تجاه الخروقات الإسرائيلية، بما يضمن الانتقال إلى مناقشة استكمال تنفيذ بنود الخطة المطروحة.
وفي المقابل، أكد أن حركة حماس أبدت “انفتاحاً وإيجابية” في التعامل مع المقترحات والأفكار الرامية إلى التوصل لتفاهمات بشأن المرحلة الثانية، متهماً إسرائيل بعرقلة الجهود المبذولة وتعطيل مسار المفاوضات.
كما وجّه قاسم انتقادات إلى المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، متهماً إياه بالمساهمة في تعقيد المباحثات من خلال ربط مختلف الملفات بقضية واحدة، على حد قوله.
وأضاف أن ملادينوف “يلتزم الصمت تجاه الخروقات والتصريحات الإسرائيلية”، داعياً إياه إلى اتخاذ موقف واضح وعدم التحول إلى “شريك للاحتلال في أي عدوان محتمل على قطاع غزة”.
وتواصل قوات الاحتلال، وفق معطيات وزارة الصحة في غزة، انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي منذ دخوله حيز التنفيذ، عبر استهداف فلسطينيين خارج مناطق سيطرتها، ما أسفر عن استشهاد 929 فلسطينياً وإصابة 2811 آخرين.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بعد حرب مدمرة استمرت عامين وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، فضلاً عن دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد الهياكل الإدارية الخاصة بالمرحلة الانتقالية في غزة، والتي تشمل “مجلس السلام” و”اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و”قوة الاستقرار الدولية”.
وبموجب الخطة، كان من المفترض أن ينفذ جيش الاحتلال انسحابات إضافية من القطاع خلال المراحل اللاحقة، على أن تتولى قوة الاستقرار الدولية مهام أمنية تشمل نزع السلاح، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار.
والخميس، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY