Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

جدل في حركة فتح بعد المؤتمر الثامن.. قياديان يشككان بالنتائج ويصفان الانتخابات بـ”المزيفة”

في الوقت الذي شكك فيه قيادي في حركة “فتح” بنتائج الانتخابات التي جرت في المؤتمر الثامن للحركة، وعدم اطلاعه على عمليات الفرز أو السجلات والمجاميع في أي من قاعات المؤتمر، وصف قيادي آخر المؤتمر برمته بأنه “لمة”، مؤكدًا وجود “تلاعب في معايير العضوية” وفقًا لأهواء ما وصفه بـ”الشخص الأول في الحركة” وهو الرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى أن النتائج كانت “معروفة مسبقًا”.

وقال المرشح لانتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر الثامن، فهمي الزعارير، إنه تقدم بطعن واعتراض قانوني على نتائج الانتخابات، مؤكدًا في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة جاءت “وفاءً لكل من وثق بقدرتي، ودفاعًا عن إرادتهم وثقتهم”، وليس طمعًا في أي موقع أو مكسب.

وأوضح الزعارير أنه لم تتح له فرصة الاطلاع على عمليات الفرز أو السجلات والمجاميع في أي من قاعات المؤتمر، معتبرًا أن ما جرى “أعادنا إلى مرحلة سرية الفرز وإجراءات الجمع لكل مركز وصندوق وقاعة”.

وأضاف أن غياب الشفافية وعدم تمكين المرشحين من متابعة عمليات الفرز والتحقق منها “بوصفها بعيدة عن بصر وسمع المرشحين” دفعه إلى ممارسة حقه القانوني بتقديم الطعن، مشددًا على أن ذلك يأتي انطلاقًا من واجبه تجاه من منحوه أصواتهم وثقتهم.

وأكد الزعارير أن الطعن لا يستهدف سوى الوصول إلى الحقيقة والتأكد من سلامة الإجراءات، داعيًا إلى مراجعة نتائج الفرز بحضوره أو بحضور مندوب عنه بما يضمن الشفافية ويبدد الشكوك.

من جهته، قال القيادي في حركة “فتح” ناصر القدوة، الذي كان قد قاطع المؤتمر الثامن احتجاجًا على ما وصفه بـ”التلاعب في معايير العضوية”، إن حركة فتح تراجعت منذ أكثر من 15 عامًا، واستمر هذا التراجع حتى المؤتمر الثامن، معتبرًا أنه لا يمكن وصفه بمؤتمر حقيقي لأنه لم يُحكم بالقانون، وتم ترتيبه وفقًا لما وصفه بـ”الشخص الأول في الحركة” الرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى أن النتائج كانت “معروفة مسبقًا”.

وأضاف القدوة أن ما وصفه بـ”هذه اللمة”، في إشارة إلى المشاركين في المؤتمر الثامن، لم ينتخبوا رئاسة مؤتمر، بل اكتفوا بانتخاب شخص أو شخصين فيما يُسمى هيئة المؤتمر.

وأوضح أن المؤتمر جاء ليؤكد أن الأمور “تدهورت نهائيًا ولا مجال للإصلاح”، لذلك لم يشارك في أعماله.

ويرى القدوة أن الهدف من المؤتمر الثامن كان تعزيز سلطة محمود عباس ودعم بعض العناصر داخل الحركة، معتبرًا أن هناك “سباق مصالح شخصية”، وأن عباس تمكن من “إدارة المشهد كما يريد” وجلب من يشاء إلى اللجنة المركزية.

وقال إن هناك شخصيات في اللجنة المركزية لا يرغب بها الرئيس، لكنه يسعى إلى إظهار إصلاحات أمام الخارج، مضيفًا أن الانحراف داخل فتح بدأ منذ المؤتمر السادس مع تعديل النظام الداخلي بما يسمح بانتخاب رئيس الحركة مباشرة من المؤتمر، بدلًا من انتخابه من اللجنة المركزية، مشيرًا إلى أن انتخابه في المؤتمر الثامن تم بالإجماع دون أي اعتراض.

واعتبر القدوة أن القيادة الفلسطينية الحالية “اغتصبت السلطة كما اغتصبت حركة فتح”، وأن الحركة لم تعد تقود المشروع الوطني كما كان في السابق.

وأضاف أن الحركة “غرقت في الفساد”، وأنه لم تكن هناك انتخابات حقيقية، وأن “كل واحد أخذ الرقم الذي يستحقه”، مع وجود غياب للرؤية السياسية داخل الحركة.

وأكد أن كل ما يجري سياسيًا يرتبط بمحمود عباس بوصفه “رقم واحد”، مضيفًا أن المؤتمر جاء ليكرس هذا الواقع.

ويرى القدوة أن المؤتمر الثامن شكّل تكريسًا للوضع القائم وهروبًا من استحقاقات التغيير، معتبرًا أن “انتخابات فتح مزيفة” وشابتها ضغوط، متسائلًا عن استمرار رئيس دون انتخابات منذ نحو 20 عامًا.

وحذر من أن مرحلة ما بعد محمود عباس قد تشهد صراعًا داخليًا خطيرًا، مؤكدًا أن الشارع الفلسطيني “لن يرحم أحدًا”، وداعيًا إلى تحرك عاجل لإبعاد ما وصفها بـ”هذه المجموعة” عن القرار السياسي، رغم صعوبة ذلك بسبب “ترتيبات محكمة” وبسبب دعم أطراف دولية لاستمرار الوضع القائم.

وأضاف أن “إسرائيل” ترغب باستمرار السلطة الحالية، مشيرًا إلى أن عباس قدّم وعودًا سابقة بالإصلاح لم تتحقق، وأن بعضها جاء نتيجة ضغوط خارجية آنذاك من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

ووجه القدوة رسالة إلى الكادر الفتحاوي دعا فيها إلى اتخاذ موقف حاسم، معتبرًا أن “اللمة يجب أن تنتهي”، على حد تعبيره، وأن ذلك هو الخيار الوحيد الذي ينسجم مع نضال الشعب الفلسطيني.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY