كشف تقرير جديد نشرته جماعات يهودية، تسجيل مستوى قياسي في كراهية اليهود في العالم خلال العام الماضي، حيث سُجِّل نحو 23 ألف حادثة معادية لليهود في عام 2025 في أكبر سبع تجمعات يهودية حول العالم.
وأشار التقرير إلى مقتل 20 يهوديا العام الماضي، ما جعله العام الأكثر دموية بالنسبة لليهود منذ أكثر من 30 عامًا، بحسب (J7)، وهي منظمة تمثل التجمعات اليهودية الرئيسية في سبع دول.
وتشمل الدول التي يغطيها التقرير – الأرجنتين، وأستراليا، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، حيث يتواجد أكثر من 90% من اليهود في العالم خارج دولة الاحتلال.
وأفادت منظمة “جيه 7″، التي تأسست في تموز/ يوليو 2023، أن إجمالي عدد الحوادث المعادية لليهود ارتفعت بنسبة 136% في هذه الدول – بما في ذلك زيادة بنسبة 97% في الحوادث العنيفة – مقارنةً بعام 2022، أي العام الذي سبق هجوم 7 تشرين أول/ أكتوبر 2023.
وقالت المنظمة: إن “معاداة اليهود في دولنا السبع لم تعد مجرد موجة عابرة، بل أصبحت واقعاً جديداً”، مطالبة حكومات هذه الدول بالتوقف عن رد الفعل بعد وقوع الاعتداءات على اليهود، وأن تبدأ بالتحرك استباقياً، من خلال توفير تمويل أمني حقيقي، وسن قوانين أكثر صرامة، وتفعيل منصات التواصل الاجتماعي التي تفرض قواعدها الخاصة”.
ووفق بيان المنظمة اليهودية، قُتل خمسة عشر يهودياً في احتفال حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني، وقُتل اثنان في كنيس هيتون بارك في مانشستر في، وقُتل اثنان في متحف العاصمة اليهودي في واشنطن العاصمة، وقُتل واحد في بولدر كولوراد.
وقال جوناثان غرينبلات، الرئيس التنفيذي والمدير الوطني لرابطة مكافحة التشهير، التي ساهمت منظمته في تأسيس فرقة عمل J7: “هذه ليست أزمة أمريكية فحسب؛ فجميع دول J7 لا تزال تعاني من مستويات معاداة لليهود أعلى بكثير من مستويات ما قبل أحداث 7 أكتوبر”.
وأشارت المنظمة إلى أن عدد حوادث معاداة اليهود ارتفع العام الماضي بنسبة 5% في المملكة المتحدة، و4% في الأرجنتين، ونحو 1% في ألمانيا مقارنةً بعام 2024.
وأضافت أن الأرقام انخفضت بنسبة 33% في الولايات المتحدة، و20% في أستراليا، و16% في كل من كندا وفرنسا، مشيرة إلى أن معاداة اليهود أصبحت “الوضع الطبيعي الجديد”.
ووفق التقرير، سجلت المانيا 8725 حادثة في عام 2025، ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 215% خلال خمس سنوات.
ويمثل هذا أعلى معدل للفرد في العالم، حيث بلغ نحو 70 حادثة لكل 1000 من السكان اليهود، مع تصاعد الهجمات من قبل كل من جماعات اليمين المتطرف وشبكات اليسار المتطرف المناهضة للإمبريالية.
كما أشار الباحثون إلى تراجع متسارع في ذاكرة الهولوكوست والوعي بها، لا سيما بين الفئات العمرية الشابة.
وفي الولايات المتحدة ، سجل 6274 حادثة في عام 2025، بمعدل 17 حادثة يومياً.
وقال التقرير: إنه رغم انخفاض إجمالي عدد الحوادث المسجلة بنسبة 33% مقارنةً بعام 2024 مع انحسار الاعتصامات المناهضة لإسرائيل في الجامعات، إلا أن عدد الحوادث العنيفة ارتفع فعلياً بنسبة 4% ليصل إلى 203 حوادث خلال العام.
كما سجلت المملكة المتحدة 3700 حادثة في عام 2025، بزيادة قدرها 64% خلال خمس سنوات، وبمعدل 12 حادثة لكل 1000 يهودي، وهو أحد أعلى المعدلات للفرد في أوروبا، بحسب منظمة J7.
وسجلت أستراليا 1654 حادثة في عام 2025، بلغت ذروتها في هجوم شاطئ بوندي ويمثل هذا ارتفاعًا بنسبة 270% خلال خمس سنوات، وهي أكبر زيادة بين الدول السبع التي شملها المسح.
وأفاد التقرير بأن حوادث معاداة اليهود في فرنسا لا تزال عند مستوى مرتفع باستمرار، حيث سجلت 1320 حادثة، أي ما يزيد عن 3.5 حوادث معادية لليهود يومياً.
وأضاف التقرير أن هذا المناخ العدائي دفع العديد من اليهود الفرنسيين إلى إخفاء هويتهم والتساؤل عن مستقبلهم على المدى البعيد في البلاد.
وفي كندا، تم تسجيل 788 حادثة معادية لليهود، حيث استهدف اليهود في الغالبية العظمى من جرائم الكراهية الدينية المبلغ عنها، على الرغم من أنهم يمثلون أقل من 1% من السكان الوطنيين.
وأشار التقرير إلى أن جرائم الكراهية ضد اليهود في البلاد قد زادت بنسبة 153% منذ عام 2020.
كما تم توثيق 713 حادثة في الأرجنتين عام 2025، بزيادة قدرها 4% عن عام 2024. ووقع نحو 62% من هذه الحوادث عبر الإنترنت.
وبحسب التقرير شهدت أيرلندا ارتفاعاً حاداً في الهجمات بين تموز/يوليو 2025 وكانون الثاني/ ويناير 2026.
وخلال هذه الفترة، تم الإبلاغ عن 143 حادثة استهدفت الجالية اليهودية التي يبلغ تعدادها 2200 فرد، بمعدل 65 حادثة لكل 1000 يهودي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY