رحّب رئيس مجلس إدارة رابطة الحقوقيين الفلسطينيين في سوريا، أيمن أبو هاشم، بالتوجه السوري لإقرار قانون يتيح للأم السورية المتزوجة من غير سوري منح جنسيتها لأبنائها، معتبراً أن الخطوة المرتقبة ستكون ذات أهمية خاصة لأبناء السوريات المتزوجات من لاجئين فلسطينيين، كما تمثل مدخلاً لمعالجة إشكالية قانونية امتدت لعقود.
ويأتي ترحيب أبو هاشم بعد إعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، أمس الأربعاء، من جنيف، أن مقترح منح الجنسية السورية لأبناء السوريات المتزوجات من غير سوريين بلغ “مرحلة الإقرار”، في خطوة تستهدف معالجة مشكلات الهوية القانونية والأوراق الثبوتية للأطفال، والحد من حالات انعدام الجنسية والتهميش المرتبطة بالنزوح وغياب الأب.
وأوضح أبو هاشم، في منشور عبر “فيسبوك”، أن التشريع المرتقب يمكن أن يسهم في إنهاء واحدة من أبرز المشكلات القانونية التي واجهت آلاف الأسر، وما ترتب عليها من تداعيات اجتماعية واقتصادية ومدنية أثّرت على استقرارها وحقوق أبنائها.
وأشار إلى عدم وجود إحصاءات رسمية دقيقة حول عدد السوريات المتزوجات من غير السوريين، إلا أنه رجّح أن تشكل السوريات المتزوجات من لاجئين فلسطينيين النسبة الأكبر من هذه الحالات، نظراً إلى عمق العلاقات الاجتماعية والعائلية بين المجتمعين الفلسطيني والسوري.
وبيّن أن أكثر من سبعة عقود من الوجود الفلسطيني في سوريا أسهمت في تشابك الروابط الأسرية والاجتماعية بين الجانبين، ما جعل المصاهرة بين الفلسطينيين والسوريين حالة واسعة الانتشار، تستند إلى مشتركات ثقافية واجتماعية ودينية عززت اندماج المجتمعين على مدى عقود.
وأكد أبو هاشم أن القانون الجديد سيحمل آثاراً إيجابية مباشرة على أبناء الأمهات السوريات، ولا سيما أبناء السوريات المتزوجات من لاجئين فلسطينيين، إذ سيمنحهم فرصة الحصول على الجنسية السورية وما يرتبط بها من حقوق وواجبات، وفق الصيغة النهائية التي سيصدر بها التشريع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل قانون الجنسية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، الذي يربط اكتساب الجنسية في الأصل بجنسية الأب، مع استثناءات محدودة تتعلق بالأم السورية.
وفي الوقت نفسه، رأى أبو هاشم أن أهمية القانون المرتقب لا تعني الاكتفاء به، داعياً إلى مراجعة أوسع للتشريعات المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين في سوريا، بما يضمن تعزيز حقوقهم المدنية ومعالجة أوجه التفاوت القانوني بين الفئات الفلسطينية المختلفة.
وشدد على ضرورة أن تشمل الإصلاحات جميع اللاجئين الفلسطينيين، سواء المشمولين بأحكام القانون رقم 260 لعام 1956 أو الفئات التي ما زالت خارج نطاق الاستفادة من بعض الحقوق التي يتيحها القانون، معتبراً أن استكمال هذه المعالجات القانونية من شأنه تعزيز الاستقرار وضمان الحقوق المدنية للفلسطينيين المقيمين في سوريا.
ويأتي الحديث عن هذا القانون في وقت تتجه فيه دمشق إلى مراجعة عدد من التشريعات المرتبطة بالجنسية والهوية القانونية، وسط آمال بأن تسهم الإصلاحات المرتقبة في معالجة ملفات قانونية عالقة تمس شرائح من السوريين واللاجئين الفلسطينيين على حد سواء.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY