Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

بيان مشترك من كبرى وكالات الأنباء الدولية: صحفيونا وعائلاتهم في غزة يواجهون خطر الجوع والموت

أصدرت كبرى وكالات الأنباء العالمية، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء الظروف الإنسانية المروعة التي يعاني منها الصحفيون المحليون العاملون لصالحها في قطاع غزة، محذّرة من أن كثيرين منهم باتوا عاجزين عن توفير الطعام لأنفسهم ولعائلاتهم، ويواجهون خطر الموت جوعًا.

وذكرت وكالات الأنباء، في بيان مشترك صدر عن: فرانس برس (AFP)، أسوشيتد برس (AP)، بي بي سي (BBC News)، ووكالة رويترز (Reuters)، اليوم الخميس: “نحن قلقون للغاية على صحفيينا في غزة، الذين أصبحوا بشكل متزايد غير قادرين على إطعام أنفسهم وعائلاتهم. لأشهر طويلة، كان هؤلاء الصحفيون المستقلون بمثابة عيون وآذان العالم على أرض غزة. وهم الآن يواجهون نفس الظروف المزرية التي يغطيونها”.

وتابع البيان: “يعاني الصحفيون من حرمانٍ ومصاعبٍ جمة في مناطق الحرب. ويساورنا قلقٌ بالغٌ لأن خطر المجاعة أصبح الآن أحدها”.

وأضاف البيان: “نوجه نداءً آخر للسلطات الإسرائيلية للسماح للصحفيين بالدخول والخروج من غزة، وضمان وصول الإمدادات الغذائية الكافية إلى السكان هناك”.

يبرز البيان المشترك، الصادر عن هذه المؤسسات الإعلامية الأربع — والتي نادرًا ما تجتمع على إصدار موقف موحد — حجم التدهور الخطير في الأوضاع داخل غزة، وواقع التهديد المتصاعد الذي يواجهه الصحفيون العاملون هناك.

ففي ظلّ حربٍ تُقيَّد فيها حركة الإعلام وتنتشر فيها حملات التضليل، تتحوّل أصوات المراسلين المحليين إلى شريان نادر للمعلومة، في وقتٍ باتت فيه حياتهم مهددة أكثر من أي وقت مضى.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس الأربعاء، عن ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين إلى 231 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، وذلك بعد استشهاد الصحفيين تامر الزعانين وولاء الجعبري.

وحذر مدير مستشفى الشفاء، الدكتور محمد أبو سلمية، من أرقام “مخيفة” قد تُسجَّل خلال الأيام المقبلة نتيجة تفشي المجاعة، مؤكدًا أن نحو 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، فيما دخل 70 ألفًا منهم مرحلة سوء التغذية الحاد.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، أن سكان قطاع غزة، بمن فيهم موظفو الوكالة، يُغمى عليهم من شدة الجوع وسوء التغذية، في وقت يُمنع فيه إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.

وقالت المتحدثة باسم الأونروا، جوليت توما، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مقر الأمم المتحدة بجنيف، وهي تقرأ بيانًا للمفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، الثلاثاء: “غزة تحوّلت إلى جحيم على الأرض، لا أحد ينجو، حتى عمال الإغاثة يتضوّرون جوعًا.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان صحفي اليوم الخميس، أن المجاعة تتفاقم يوماً بعد يوم في ظل الإغلاق الكامل لجميع المعابر منذ 145 يومًا، ومنع الاحتلال إدخال الغذاء والماء والدواء، بما في ذلك حليب الأطفال.

ولفت المكتب، إلى أن مستشفيات القطاع سجلت أكثر من 115 حالة وفاة جراء الجوع وسوء التغذية، مشددًا على أن القطاع يحتاج بشكل عاجل إلى أكثر من 500,000 كيس طحين أسبوعيًا لتفادي انهيار إنساني كارثي.

واتهمت منظمة العفو الدولية “إسرائيل” باستخدام التجويع كسلاح حرب وأداة لارتكاب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، مؤكدة أن ما يتعرض له السكان هناك يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وذكرت المنظمة، أمس الأربعاء، إن الفلسطينيين في غزة، بمن فيهم موظفوها، يعانون من مجاعة متفاقمة لحظة بلحظة، في ظل نظام “توزيع المساعدات” القائم على التمييز والتسليح، والذي تفرضه “إسرائيل” وتمنع عبره وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومحايدة.

وأضافت أن أكثر من 800 فلسطيني قُتلوا أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، داعية إلى وقف هذه الممارسات فورًا.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 201 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY