Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الناشط مزيد سقف الحيط معتقلٌ منذ شهرين لدى السلطة.. ومخاوف على صحته

تواصل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية احتجاز الناشط السياسي المعارض مزيد سقف الحيط (52 عامًا) منذ نحو شهرين، وسط مخاوف لدى عائلته ومؤسسات حقوقية من تدهور وضعه الصحي، بسبب عدم عرضه على لجنة طبية رغم تقديم طلب بهذا الخصوص والموافقة عليه، وفق إفادات عائلته.

وتقول مصادر عائلية إن اعتقال مزيد سقف الحيط اتخذ طابعًا سياسيًا، وإن القضايا المدنية التي جرى توقيفه على خلفيتها استُخدمت للإبقاء عليه محتجزًا لأسباب سياسية، فيما تؤكد مجموعة “محامون من أجل العدالة” أن استمرار احتجازه ترافق مع انتهاكات تمس حقه في الصحة والمحاكمة العادلة والكرامة الإنسانية.

واعتقلت شرطة رام الله مزيد في 14 حزيران/يونيو الماضي من داخل مستشفى نابلس التخصصي، أثناء وجوده في غرفة العناية المكثفة، بعد تعرضه لجلطة، وأشارت مصادر عائلية إلى أن حالته الصحية كانت تستدعي المتابعة والعلاج المستمر.

وتشير المصادر إلى أن مزيد يعاني، إلى جانب إصابته بالجلطة، من أمراض مزمنة، بينها الروماتيزم، ويحتاج إلى أدوية وعلاجات دورية، بينها إبر تُعطى كل أسبوعين، الأمر الذي يزيد من مخاوفها على صحته خلال فترة احتجازه.

ويُحتَجز مزيد سقف الحيط حاليًا في سجن “برغشة” بمدينة جنين، رغم أن الموقوفين على خلفية القضايا التي أُوقِف على خلفيتها، وفق عائلته، يحتجزون عادةً في مركز توقيف نابلس.

وأوضحت المصادر أن مزيد تقدم منذ بداية احتجازه بطلب لعرضه على لجنة طبية لتقييم حالته الصحية ومدى قدرته على الاستمرار في الاحتجاز، وقد حصل على موافقة لإحالته إلى اللجنة في 19 تموز/يوليو، بعد نحو شهر من تقديم الطلب، إلا أنه لم يُعرض عليها حتى الآن.

وبحسب المصادر، تُقدَّم في كل مرة مبررات جديدة لعدم نقل مزيد إلى اللجنة الطبية، من بينها وجوده في جنين ووجود اللجنة في نابلس، وصعوبة نقله بسبب حواجز الاحتلال والإغلاقات.

ونتيجة لذلك أُثيرت مخاوف جدية بشأن وضع مزيد الصحي، خصوصًا أن العائلة لم تتمكن من زيارته منذ اعتقاله ولا تعرف بصورة دقيقة طبيعة حالته الصحية الحالية.

وفي بيان تحت عنوان “نداء فوري وعاجل”، قالت مجموعة “محامون من أجل العدالة” إنها تتابع بقلق بالغ ما يتعرض له مزيد، مؤكدة أن استمرار احتجازه ترافق مع انتهاكات تمس حقه في الصحة والمحاكمة العادلة والكرامة الإنسانية.

وقالت المجموعة في بيان وصل “قدس برس” إن مزيد أبلغها، إلى جانب إفادات عائلته، بأنه تعرض للعزل الانفرادي أكثر من مرة، وحُرم من الرعاية الصحية والأدوية التي تتطلبها حالته، رغم خطورة وضعه الطبي.

وأشارت إلى أن مزيد حُرم من حضور جلسات محاكمته، بسبب وجوده في سجن برغشة في جنين، واعتذار الجهات المعنية عن نقله إلى المحكمة في نابلس بحجة الحواجز والإغلاقات، معتبرة أن ذلك يمس حقه في الدفاع والمحاكمة العادلة.

وتحدثت كذلك عن قضية أخرى جرى فيها توجيه تهمة “الذم الواقع على المقامات العليا” إلى سقف الحيط، استنادًا إلى تقرير صادر عن شرطة مركز إصلاح وتأهيل برغشة، على خلفية ادعاء أنه قال لأحد المحتجزين إن الرئيس محمود عباس “غير شرعي” وإن “الرئيس تحت القانون”.

وبحسب البيان، قررت محكمة صلح جنين في جلستها الأخيرة، التي عقدت في 2 آب/أغسطس، إعلان براءة سقف الحيط من هذه التهمة، إلا أن النيابة العامة تقدمت باستئناف على القرار، وما يزال بانتظار البت فيه.

وتؤكد عائلة سقف الحيط أن اعتقال مزيد لا يمكن فصله عن نشاطه ومواقفه السياسية، مشيرة إلى أنه اعتُقل من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية نحو سبع مرات سابقًا على خلفيات وصفتها بالسياسية، بينها ثلاث مرات من منزله، إلا أن الاعتقال الحالي هو الأطول بينها.

وتقول العائلة إن التهم التي وُجهت إليه، ومنها قضايا تتعلق بالقدح والذم، استُخدمت للإبقاء عليه محتجزًا رغم أن خلفية الاعتقال، من وجهة نظرها، سياسية بالأساس.

يذكر أن مزيد سقف الحيط ناشطًا ومعارضًا سياسيًا، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، ويعمل في التجارة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY