تواصلت أعمال الحفريات التي ينفذها المستوطنون في خربة أم الخير جنوبي مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، ما أثار مخاوف السكان من انعكاسات مباشرة على استقرارهم وأمنهم في هذا التجمع البدوي. وبحسب مصادر فلسطينية، فإن الحفريات تجري في محيط منازل الأهالي، وتمتد إلى أراضٍ رعوية وزراعية، وتُنفذ تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وفي سياق الاعتداءات ذاتها، أقدم مستوطنون على تخريب خط المياه الذي يزوّد الخربة، ما أدى إلى توقف الإمدادات عن السكان.
واعتبرت مصادر محلية في القرية أن هذه الأنشطة تأتي ضمن مساعٍ ممنهجة للسيطرة على الأراضي والتضييق على السكان البدو لدفعهم نحو الرحيل القسري، في إطار مخططات تهويد “مسافر يطا”. وتضيف هذه الممارسات أعباءً إضافية على الأهالي الذين يعيشون أصلًا في ظروف قاسية بفعل سياسات الإقصاء والتهميش.
وفي حادث آخر صباح اليوم الأربعاء، أطلق المستوطنون قطعانًا من الأغنام داخل أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون والحمضيات في منطقة “خربة اقواويس” ضمن تجمعات “مسافر يطا”، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالمزروعات التي يعتمد عليها السكان كمصدر أساس للرزق.
كما أقدم مستوطنون على تحطيم أجزاء من مساكن المواطن يوسف أبو عرام في خربة “اقواويس”، حيث شمل التخريب نوافذ وأبواب غرف سكنية تستخدمها عائلته، وأسفر عن أضرار مادية دون تسجيل إصابات.
وفي مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، نفّذت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، ترافقها قوات عسكرية، صباح اليوم الأربعاء عملية هدم لمنشأة تجارية مؤقتة في منطقة ضاحية الزراعة قرب مخيم الجلزون شمال المدينة. وأفادت مصادر فلسطينية أن المنشأة تعود للمواطن خميس سيراوي، وقد تم هدمها دون سابق إنذار، ضمن سياسة تستهدف المنشآت الفلسطينية في مختلف المناطق.
ووفق بيانات فلسطينية، نفذت سلطات الاحتلال خلال شهر تموز/يوليو الماضي 75 عملية هدم، شملت 122 منشأة فلسطينية، منها 60 منزلًا مأهولًا، و11 منزلًا غير مأهول، و22 منشأة زراعية، و26 مصدر رزق، إلى جانب إصدار 33 إخطارًا جديدًا بالهدم.
وفي بيت لحم، ذكرت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو أن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلّمت، اليوم الأربعاء، مواطنين في قرية “بيت اسكاريا” جنوب المدينة إخطارًا بوجوب إخلاء أراضيهم الزراعية خلال عشرة أيام.
وأوضحت المنظمة أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية الواقعة وسط التجمع الاستيطاني “غوش عصيون”، وسلّمت إخطارًا شفويًا لأحد المواطنين يقضي بإخلاء قطعة أرض تبلغ مساحتها 20 دونمًا، مزروعة بأشجار العنب، وتعود له ولأشقائه.
وشدّدت “البيدر” على أن هذه الخطوة تأتي في سياق تضييق مستمر على الأهالي والمزارعين، ومحاولة إفراغ المنطقة من أصحاب الأرض الشرعيين لصالح التوسع الاستيطاني.
وأضافت المنظمة أن قرية “بيت اسكاريا” تضم خمسة تجمعات سكنية هي: بيت اسكاريا، خلة البلوطة، واد شخيت، خلة عفانة، ومنطقة الشفا، ويقطنها نحو 650 نسمة في 97 منزلًا، وسط مساعٍ متواصلة لتقليص الحيز المتاح لهم للبقاء والعيش، مؤكدة أهمية التحرك العاجل لحماية حقوقهم في الأرض والممتلكات، ووقف سياسات الإخطار والإخلاء القسري.
وفي سياق متصل، اقتحم عشرات المستوطنين، مساء أمس، قرية “شلال العوجا” البدوية شمال مدينة أريحا، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأغلقوا الموقع والطرق المؤدية إليه. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى فرض السيطرة على التجمعات البدوية ودفع سكانها نحو التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY