عقدت لجنة المتابعة التابعة لـ “المؤتمر العربي العام” (تحالف أحزاب ومنظمات أهلية عربية) اجتماعًا دوريًا في العاصمة المغربية الرباط، أمس الثلاثاء، برئاسة خالد السفياني، وبمشاركة ممثلين عن عدد من القوى والأحزاب السياسية والفكرية، شملت: المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي-الإسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية، مؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية. وقد تناول المجتمعون تطورات الأوضاع في فلسطين ولبنان، مشددين على ضرورة التحرك الشعبي ورفض محاولات النيل من المقاومة.
وفي بيان أعقب الاجتماع، تلقته “قدس برس” اليوم الأربعاء، وصف المؤتمر ما يحدث في قطاع غزة بأنه “خطر إبادة جماعية” ناتج عن حصار شامل وحرمان ممنهج من سُبل الحياة، مشيرًا إلى أن الاحتياجات الأساسية لأكثر من نصف مليون أسرة في القطاع تتطلب دعمًا إنسانيًا عاجلًا.
ودان المؤتمر ما اعتبره “صمتًا عربيًا رسميًا”، محمّلًا الحكومات والأنظمة مسؤولية التواطؤ مع جرائم الاحتلال الإسرائيلي، كما دعا إلى تحركات شعبية واسعة لفك الارتباط السياسي والاقتصادي مع “إسرائيل”، مطالبًا الشعب المصري بلعب دور ريادي في كسر الحصار عن غزة.
وأكد البيان دعم المؤتمر لحق الشعبين الفلسطيني واللبناني في مقاومة الاحتلال، ورفضه لأي مساعٍ تستهدف سلاح المقاومة أو قدراتها، معتبرًا ذلك إخلالًا بالثوابت الوطنية والحقوق الشرعية.
كما استنكر المؤتمر الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، معربًا عن تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني في مواجهة الضغوط الدولية، ومشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين الجيش والشعب والمقاومة كركيزة للأمن الوطني.
وشدد البيان على أهمية الحوار الداخلي بين المكونات اللبنانية لوضع استراتيجية دفاعية شاملة، ورفض المطالبات بنزع سلاح المقاومة في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وعلى الصعيد الدولي، رحّب المؤتمر بالتحولات الشعبية في الغرب المؤيدة للقضية الفلسطينية، متوقفًا عند حالة “الإرباك” في الإدارة الأمريكية في ظل تصاعد المعارضة الداخلية لسياساتها الداعمة لإسرائيل. كما ندد بنتائج مؤتمر نيويورك الذي اعتبره محاولة لإخضاع المقاومة لشروط التطبيع.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي مطلق حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أكثر 61 ألفا و20 شهيدا، و 150 ألفا و 671 جريحا، وأكثر من 10 آلاف مفقود، ومجاعة أودت بحياة العشرات، فيما يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في ظروف نزوح قسري وسط دمار شامل.
وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وجهات أممية، أدّت الحرب إلى تدمير أكثر من 88 بالمئة من مباني القطاع، بإجمالي خسائر تجاوز 62 مليار دولار، في وقت تسيطر فيه قوات الاحتلال على نحو 77 بالمئة من مساحة قطاع غزة عبر الاجتياح والنار والتهجير.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY