وجّهت اللجنة العربية للدفاع عن السفير الفلسطيني السابق في لبنان، أشرف دبور، نداءً عاجلاً إلى قادة الفكر والقوى والأحزاب العربية والإسلامية، مطالبةً بالتدخل الفوري لإنقاذ حياته ووقف ما وصفته بـ”معاناته الخطيرة” داخل مكان توقيفه في لبنان، في ظل معلومات عن تدهور حاد في وضعه الصحي ومعاناته من أزمة قلبية خلال فترة احتجازه.
وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن استمرار توقيف دبور “بصرف النظر عن أي خلاف أو ملف قانوني” يتطلب قبل كل شيء احترام حقه في الحياة والسلامة الجسدية، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، ومنع تحويل الخلافات السياسية إلى وسيلة للمساس بحريته وكرامته. وأكدت أن ما يثير القلق هو أن توقيفه جاء، وفق المعطيات المتداولة، بناءً على طلب صادر عن السلطة الفلسطينية في رام الله، الأمر الذي يستدعي تحقيقاً جدياً في خلفيات القضية، وضمان عدم استخدام القضاء اللبناني لتصفية حسابات سياسية داخل الساحة الفلسطينية.
وأشار البيان إلى تساؤلات حول وجود خلاف سياسي وشخصي بين دبور ونجل الرئيس محمود عباس، ياسر عباس، وما إذا كانت هذه الخلافات قد لعبت دوراً في الإجراءات المتخذة بحقه، مؤكداً أن اللجنة لا تطلب حماية أحد من القانون، بل تطالب بأن يكون القانون “عادلاً ومستقلاً ونزيهاً”، بعيداً عن الانتقام السياسي أو معاقبة أصحاب الرأي.
ودعت اللجنة القادة العرب والمسلمين إلى التحرك العاجل لدى رئاسة الجمهورية اللبنانية والحكومة والجهات القضائية المختصة لضمان سلامة دبور وتأمين الرعاية الطبية الفورية له، ومراجعة استمرار توقيفه في ضوء وضعه الصحي. كما ناشدت رئاسة السلطة الفلسطينية وقف أي ملاحقة ذات خلفية سياسية، وإعطاء الأولوية للحوار الوطني، ودعت القوى والفصائل الفلسطينية إلى رفض تحويل الخلافات السياسية والشخصية إلى اعتقالات وملاحقات.
وأكدت اللجنة أن قضية دبور تمثل اختباراً لمبدأ احترام الحريات والكرامة الإنسانية ورفض الاعتقال السياسي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصية فلسطينية لها تاريخ طويل في العمل الوطني داخل مؤسسات منظمة التحرير وحركة فتح. وشددت على أن “الخلاف في الرأي ليس جريمة، والمعارضة ليست خيانة، والنقد ليس مبرراً للاعتقال”، داعيةً إلى توسيع دائرة الحوار وصون كرامة المناضلين الفلسطينيين.
وطالبت اللجنة القادة العرب والقوميين والإسلاميين بالتواصل العاجل مع القيادتين اللبنانية والفلسطينية لإنهاء معاناة دبور، وتأمين الإفراج عنه أو اتخاذ الإجراءات القانونية والإنسانية التي تمنع استمرار توقيفه في ظل وضعه الصحي الخطير، إلى جانب فتح تحقيق نزيه وشفاف في خلفيات القضية بما يضمن حقه في الدفاع عن نفسه أمام قضاء مستقل.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن إنقاذ حياة إنسان “واجب أخلاقي وقومي وإنساني لا يحتمل الانتظار”، محذّرة من أن الصمت قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها، ومجددة مطالبتها بالحرية والسلامة للسفير أشرف دبور، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة الحوار والديمقراطية واحترام الرأي الآخر.
ويشار إلى أن السلطات اللبنانية أوقفت دبور استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن السلطة الفلسطينية، ضمن إجراءات التعاون القضائي بين الجانبين، قبل إحالة ملفه إلى الجهات القضائية المختصة للنظر في طلب الاسترداد. وتأتي القضية في ظل اتهامات تتعلق بملفات مالية وإدارية ينفيها دبور وعائلته، التي تقول إن ملاحقته جاءت على خلفية خلافات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية، بينهم ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس.
“اللجنة العربية” تخاطب الأحزاب والقوى العربية للتدخل لوقف معاناة السفير السابق أشرف دبور الموقوف في لبنان بطلب من السلطة الفلسطينية
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY