Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

القيادي الفتحاوي جهاد رمضان يعلن إنهاء علاقته بالحركة ويطعن بنتائج المؤتمر الثامن

أعلن القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، جهاد رمضان، إنهاء علاقته بالحركة بشكل نهائي، موجهاً انتقادات حادة لقيادتها الحالية، ومتهماً جهات داخلية بـ”تزوير” نتائج المؤتمر العام الثامن والانقلاب على هوية الحركة ودورها الوطني.

وقال رمضان، الذي شغل سابقاً منصب أمين سر حركة “فتح” في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، وخسر في انتخابات المؤتمر الثامن الأخيرة، في بيان مطول نشره على صفحته الشخصية بمنصة “فيسبوك”، مساء الخميس، وحمل عنوان “إنهاء علاقة”، إنه اتخذ قراره “بكامل إرادته وبعد مراجعة عميقة للواقع الذي وصلت إليه الحركة من ضعف وتآكل وانقلاب على هويتها”، مؤكداً أن قراره “غير قابل للنقاش”.

واتهم رمضان ما وصفها بـ”العصابة المزورة” داخل الحركة بالقفز على إرادة المؤتمرين والتلاعب بنتائج الانتخابات، قائلاً إن هناك “أدلة وبراهين” على عمليات تزوير شابت أعمال المؤتمر، شملت “تبديل أسماء فائزين، وتمكين غير أعضاء من التصويت، وقطع الكهرباء خلال الفرز، والتلاعب بالمجاميع والصناديق”.

وأضاف أن المشكلة “ليست مع حركة فتح كحركة تحرر وطني”، وإنما “مع بعض من يقودونها”، معتبراً أن هؤلاء “غير مؤتمنين على أصوات المؤتمرين ولا على القضية الوطنية”.

وفي بيانه، وجه رمضان انتقادات سياسية وتنظيمية واسعة لواقع الحركة والسلطة الفلسطينية، متسائلاً عن دور فتح في مواجهة “التهويد والاستيطان”، وعن موقفها من الحرب على قطاع غزة، واستمرار الاعتداءات في مدن ومخيمات الضفة الغربية، إلى جانب ملف الأسرى والجرحى والشهداء.

كما انتقد استخدام مصطلح “المقاومة الشعبية السلمية” في البيان الختامي للمؤتمر الثامن، داعياً إلى تبني “استراتيجية المقاومة الشعبية الشاملة”، مع توفير “حاضنة حقيقية” لعائلات الشهداء والأسرى والجرحى.

وتطرق رمضان إلى ما اعتبره تهميشاً لقطاع غزة داخل المؤتمر الثامن، قائلاً إن عدد أعضاء المؤتمر من غزة “لم يتجاوز 600 عضو من أصل 2643″، رغم أن سكان القطاع يشكلون نسبة كبيرة من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967، معتبراً أن نتائج انتخابات المجلس الثوري واللجنة المركزية عكست “استهدافاً سياسياً لغزة”.

كما تساءل عن دور حركة فتح تجاه ملفات القدس، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، والمخيمات الفلسطينية في جنين وطولكرم، إضافة إلى ملف الوحدة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد رمضان أنه أمضى أكثر من 41 عاماً في صفوف الحركة والعمل الوطني، متنقلاً بين الحركة الطلابية ومنظمة الشبيبة والانتفاضتين الأولى والثانية وقيادة إقليم نابلس، مشيراً إلى أنه “غير نادم” على تلك السنوات، لكنها انتهت بعد “اختطاف الحركة وتحويلها إلى حزب”.

وختم بيانه بالقول: “من لم يؤتمن على أصوات المؤتمرين لا يؤتمن على قضية وطن”.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر مطلعة داخل حركة “فتح” لـ”قدس برس” إنّ حالة من الغضب تسود أوساط عدد من القيادات التي لم تتمكن من الفوز بعضوية اللجنة المركزية أو المجلس الثوري، وسط اتهامات بفرض أسماء محددة وإقصاء أخرى خلال عمليتي التصويت والفرز.

وأضافت المصادر أن حالة السجال العلني غير المسبوقة بين قيادات الحركة تعكس حجم الصراع الداخلي والتنافس بين مراكز القوى، خاصة مع تصاعد الحديث داخل الحركة عن ترتيبات مرحلة ما بعد محمود عباس.

وعُقد المؤتمر الثامن لحركة “فتح” في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وعبر تقنية “الفيديو كونفرنس” في عدد من المدن والعواصم، خلال الفترة من 24 إلى 26 آذار/مارس 2022، بمشاركة أعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية وممثلين عن الأقاليم.

وأسفر المؤتمر عن إعادة انتخاب محمود عباس رئيسا للحركة، وتجديد عضوية عدد من أعضاء اللجنة المركزية، وانتخاب أعضاء جدد، إلى جانب إقرار البرنامج السياسي والتنظيمي للحركة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY