Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“العمل الشعبي الفلسطيني” تدعو لاستعادة الشرعية عبر الانتخابات وترفض التعيين والإقصاء

دعت “الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني” إلى استعادة الشرعية الوطنية من خلال انتخابات حرة وشاملة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني هو المصدر الوحيد للشرعية، ورافضة أي محاولات لإعادة إنتاجها عبر التعيين أو القرارات الأحادية.

وقالت الهيئة، في بيان تلّقته “قدس برس” الأربعاء، إن القضية الفلسطينية تمر بإحدى أخطر مراحلها، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والتهجير في الضفة الغربية والقدس، إلى جانب أزمة شرعية تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني نتيجة تعطيل المؤسسات الوطنية وغياب الاحتكام إلى الإرادة الشعبية.

واعتبرت أن استمرار تغييب الشعب عن اختيار قيادته أدى إلى إضعاف المشروع الوطني، وتعميق الانقسام، وتراجع الثقة بالمؤسسات، مؤكدة أن الأزمة الراهنة تتعلق بمصدر الشرعية ذاته، وليس بمجرد خلاف على مواعيد الانتخابات أو الإجراءات القانونية.

وشددت الهيئة على أن الشرعية “تُستعاد ولا تُمنح”، وأنها لا يمكن أن تُجدد إلا عبر الإرادة الحرة للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، داعية إلى إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية، وفي مقدمتها إجراء الانتخابات.

وأكدت أن الانتخابات تمثل حقاً سياسياً ووطنياً أصيلاً، وليست وسيلة لإضفاء شرعية شكلية على واقع سياسي فقد ثقة المواطنين، مشيرة إلى أنها تشكل المدخل الطبيعي لإنهاء الانقسام وتجديد المؤسسات الوطنية.

ودعت الهيئة إلى إعادة انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني على أسس ديمقراطية باعتباره المؤسسة الجامعة للشعب الفلسطيني، معتبرة أن التحولات السياسية والاجتماعية تجاوزت مرحلة المحاصصة الفصائلية، وأن الوزن الحقيقي للقوى السياسية ينبغي أن يحدده صندوق الاقتراع.

كما طالبت بأن تنبثق عن الحوار الوطني هيئة قانونية تتولى وضع آليات لاختيار أعضاء المجلس الوطني في الحالات التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات، على أن تبقى هذه الحالات استثناءً لا يتحول إلى قاعدة دائمة.

ورفضت الهيئة أي قوانين أو مراسيم أو اشتراطات سياسية تؤدي إلى إقصاء أي مواطن أو فصيل من المشاركة السياسية، مؤكدة أن حق الترشح والانتخاب حق أصيل، كما رفضت التعيين والمحاصصة بديلاً عن الإرادة الشعبية.

واعتبرت أن استعادة الشرعية الوطنية تمثل جزءاً من معركة التحرر الفلسطيني، مؤكدة أن مواجهة الاحتلال والاستيطان تتطلب مؤسسات تستمد شرعيتها من الشعب، ونظاماً سياسياً قائماً على الشراكة والمساءلة.

ودعت الهيئة في ختام بيانها القوى السياسية والشخصيات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات والتجمعات الفلسطينية في الوطن والشتات إلى توحيد الجهود للدفاع عن حق الشعب في تجديد شرعياته الوطنية، والعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة، مؤكدة أنها ستلجأ إلى جميع الوسائل الشعبية والسياسية والقانونية المشروعة لمواجهة أي إجراءات تنتقص من هذا الحق أو تلتف على الإرادة الشعبية.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أصدر مرسوما رئاسيا يحدد يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو البرلمان الذي تأسس بموجب اتفاقية “أوسلو” ولم يشهد تجديد أعضائه منذ 20 عاما.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY