رحّبت منظمة العفو الدولية بقرار الحكومة البريطانية حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، معتبرة أنه تطور بالغ الأهمية في مسار التعامل الدولي مع السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وقالت إريكا غيفارا روساس، المديرة التنفيذية للأبحاث والمناصرة والسياسات والحملات في المنظمة، في منشور على منصة “إكس”، إن الإعلان البريطاني “طال انتظاره”، ويمثل “خطوة مهمة” و”اعترافاً بأن المستوطنات تقع في صميم الاحتلال غير القانوني، والضم، والتطهير العرقي، واستمرار حرمان الفلسطينيين من أراضيهم”.
وأضافت روساس أن هذه الخطوة يجب أن تكون “بداية وليست نهاية”، مشددة على ضرورة أن تتخذ بريطانيا إجراءات أوسع، تشمل وقف الصفقات العسكرية مع إسرائيل، وإنهاء كل أشكال الدعم التي تُسهم في استمرار نظام الفصل العنصري والاحتلال، إضافة إلى محاسبة إسرائيل على جرائم الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي بحق الفلسطينيين.
وختمت بالقول إن “الاتجاه بدأ يتغيّر أخيراً، وعلى بريطانيا الآن أن تترجم الأقوال إلى أفعال، وأن تتخذ خطوات أكثر جدية للمساهمة في إنهاء إفلات إسرائيل من العقاب”.
وأعلنت الحكومة البريطانية، ليل الثلاثاء، فرض حظر شامل على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، في خطوة تُعدّ الأكثر صرامة من لندن تجاه الأنشطة الاستيطانية منذ سنوات. ويشمل القرار وقف استيراد أي بضائع أو منتجات مصدرها المستوطنات، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي وتشكل جزءًا من منظومة ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وجاء القرار بعد تحذيرات متكررة من وزارة الخارجية البريطانية بشأن خطط التوسع الاستيطاني، ولا سيما في منطقة E1 الحساسة شرق مدينة القدس المحتلة، والتي ترى لندن أنها تقوّض فرص تحقيق حل الدولتين. وتقول الحكومة إن الحظر يندرج ضمن سياسة جديدة تهدف إلى الحد من دعم الأنشطة التي تُسهم في تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية، مع تأكيد استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت سلطات الاحتلال في توسيع المستوطنات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY