قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” جبريل الرجوب، إن الانتخابات التشريعية الفلسطينية لن تجرى في موعدها المحدد، في ظل ما وصفه بـ”الشلل الاستراتيجي” الذي يعيشه النظام السياسي الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الرجوب بعدد من الصحفيين، تناول واقع الساحة الفلسطينية، والانتخابات، والعلاقة الداخلية في حركة “فتح”، وملف المصالحة الوطنية.
وأشار الرجوب إلى أن الوحدة الفلسطينية تمثل صمام أمان لأي مشروع وطني، معتبرًا أن الدعوة إلى الانتخابات التشريعية، أو تشكيل المجالس الوطنية عبر “المجاميع الانتخابية”، من دون اجتماع وتنسيق وطني، ليست الوصفة الصحيحة لترتيب الواقع الفلسطيني.
وأكد أنه لا خيار أمام الفلسطينيين سوى الوحدة، مشيرًا إلى وجود مساعٍ لتحقيقها، فيما شدد على أن مصر، من الناحية الاستراتيجية، لن تسمح بانقسام المرجعية الفلسطينية، وأنها الجهة المؤهلة للدعوة إلى ترتيب البيت الفلسطيني.
وفي الشأن الداخلي لحركة “فتح”، قال الرجوب إن الحركة موحدة، رغم وجود احتجاجات أو اعتراضات داخلية، مؤكدًا قدرتها على إعادة ترتيب صفوفها بسهولة.
وبخصوص اجتماع اللجنة المركزية، أكد أن نائب رئيس الحركة محمود العالول سيحضر الاجتماع.
أما في ملف المفصولين من حركة “فتح”، فقال الرجوب إنه لا يوجد حل في ملفات المفصولين، خصوصًا من لديهم ملفدات قضائية.
وفيما يتعلق بالإصلاحات المطالب بها، أوضح الرجوب أن ما يتناغم منها مع المصلحة الوطنية سيتم تطبيقه، مع رفض أي اشتراطات تتعلق بالمنهاج الفلسطيني.
وختم الرجوب بالتأكيد على أن الدعوة إلى الانتخابات من دون اجتماع وتنسيق وطني لا تشكل وصفة صحيحة لترتيب الواقع الفلسطيني، في ظل الأزمة السياسية والانقسام القائم.
يذكر أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رفضت تأجيل الانتخابات داعية إلى الالتزام بموعدها المحدد، معتبرة أن أي تأجيل جديد سيعيد إنتاج حالة الانسداد السياسي ويقوض مسار المشاركة الوطنية.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن “حماس” تستغرب الحديث عن إمكانية التأجيل، وتتمسك بإجراء الانتخابات وفق الموعد المعلن.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أصدر في تموز/يوليو 2026 مرسومًا يحدد موعد الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، بعد سنوات طويلة من تعطل الانتخابات العامة، إذ تعود آخر انتخابات تشريعية إلى عام 2006.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها للاستحقاق المقرر، إذ تعمل على تحديث سجل الناخبين وإجراءات الترشح، كما تواصل أنشطتها في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه الترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابية.
وكانت الانتخابات التشريعية قد أُجّلت في نيسان/أبريل 2021، بعدما كانت مقررة في 22 أيار/مايو من العام نفسه، في ظل خلافات سياسية، إضافة إلى قضية إجراء الانتخابات في القدس، ومنذ ذلك الحين لم تُجرَ انتخابات تشريعية جديدة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY