_:قال الجيش اللبناني، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوبي البلاد تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية فجّرت منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.
جاء ذلك في بيان صادر عن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني، اليوم الأربعاء، تناول أحدث الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية في جنوبي البلاد.
وأوضح الجيش أن “إسرائيل” تواصل “اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية”، مشيرًا إلى أن أحدثها كان تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية فجّرت كذلك المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة للأطفال، إلى جانب عدد من المنازل في البلدة.
واعتبر الجيش أن هذه الاعتداءات “تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار”.
وأكد الجيش اللبناني مواصلة تنفيذ مهماته في جنوبي البلاد رغم الاعتداءات الإسرائيلية، موضحًا أنه “يواجه صعوبات كبيرة نتيجة هذه الاعتداءات التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي”.
ترتيبات الانسحاب والانتشار
وفي 26 حزيران/يونيو الماضي، وقع لبنان و”إسرائيل” في العاصمة الأمريكية واشنطن “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.
وتنص الترتيبات على تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من تنفيذ الاتفاق.
وفي منتصف تموز/يوليو، توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية “المناطق التجريبية”، تمهيدًا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها.
وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في منطقة زوطر الغربية جنوبي لبنان، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.
وفي أحدث جولة تفاوضية عُقدت في روما بين 4 و6 آب/أغسطس الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” وبحث القضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني منطقتي الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة جديدة للانسحاب.
وتواصل “إسرائيل” عدوانًا على لبنان بدأ في 2 آذار/مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و335 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و277 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY