طالب الاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى التراجع عن قطع المخصصات المالية لأسر الشهداء والأسرى والجرحى، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان الشعبي على خلفية وقف أو تقليص المخصصات المالية لآلاف المستفيدين.
وقال الأمين العام للاتحاد، مجدي مرعي، في تصريحات لـ”قدس برس”، إن الاتحاد ينظر إلى قضية مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى باعتبارها “قضية وطنية وحقوقية مرتبطة بأحد أهم الثوابت الفلسطينية، وليست مجرد ملف اجتماعي أو إغاثي”.
وأضاف مرعي أن شريحة واسعة من الجرحى هم أشخاص ذوو إعاقات دائمة نتيجة إصاباتهم، بينهم أسرى ومحررون وأسر شهداء، ما يجعل الاتحاد معنياً بالدفاع عن حقوقهم ومتابعة قضيتهم باعتبارها مسؤولية وطنية وأخلاقية وقانونية.
وأكد أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالقرار بقانون المنظم للملف، وإنما بآليات تنفيذه، معتبراً أن تحويل القضية إلى إطار اجتماعي من خلال مؤسسة “تمكين” بدلاً من التعامل معها كاستحقاق وطني وحقوقي أسهم في تعميق الأزمة وإثارة اعتراضات واسعة بين المستفيدين.
وطالب الاتحاد الرئيس عباس بإصدار توجيهات لإعادة صرف المخصصات عبر هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى، بأثر رجعي وبشكل مستدام، كما دعا إلى تشكيل لجنة وطنية تضم جهات الاختصاص وممثلين عن الأسرى والشهداء والجرحى لدراسة آليات تنفيذ القرار بقانون بما يحفظ البعد الوطني والحقوقي للقضية.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار اعتصام ينفذه جرحى وأسر شهداء وأسرى أمام مقر مجلس الوزراء في رام الله، وسط الضفة الغربية منذ أسابيع، احتجاجاً على وقف أو تقليص المخصصات المالية التي كانوا يتلقونها سابقاً.
وشهد الاعتصام فعاليات احتجاجية ومبيتاً مفتوحاً للمشاركين، الذين يطالبون بإعادة صرف المخصصات وفق النظام المعمول به سابقاً.
وكانت حكومة السلطة الفلسطينية قد شرعت خلال الأشهر الماضية في تطبيق آليات جديدة للتعامل مع ملف مخصصات أسر الشهداء والأسرى والجرحى، في إطار ترتيبات إدارية ومالية أثارت جدلاً واسعاً بين المستفيدين ومؤسسات حقوقية ووطنية، وسط مطالبات متواصلة بإيجاد حلول تضمن الحفاظ على حقوق هذه الفئات وعدم المساس بمستحقاتها.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY