Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الجبهة الشعبية”: مجزرة مستشفى ناصر الطبي تكشف مجدداً الوحشية والسادية المطلقة للاحتلال

أكدت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” أن المجزرة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مجمع ناصر الطبي تمثل واحدة من أبشع الجرائم المركبة خلال العامين الماضيين، بعدما استهدف المدنيين والمرضى، ثم طواقم الإسعاف والدفاع المدني والصحفيين الذين هرعوا لإنقاذ المصابين وتوثيق الحقيقة، في مشهد صادم شاهده العالم مباشرة على شاشات التلفاز.

وشددت الجبهة، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، على أن القصف على المجمع الطبي كشف مجدداً “الوحشية والسادية المطلقة للاحتلال”، وتلذذه بالقتل والتدمير دون أي اعتبار للمواثيق الإنسانية أو حرمة المستشفيات.

وأشارت إلى أن الاستهداف الممنهج لطواقم الإسعاف والدفاع المدني والصحفيين “سياسة ثابتة للاحتلال” ضد كل من يحاول حماية المدنيين أو توثيق الجرائم، مؤكدة أن استمرار هذه السياسة يتم تحت غطاء كامل من الإدارة الأمريكية ورئيسها، إلى جانب الصمت والتخاذل الدولي، وهو ما يتيح للاحتلال التمادي في ارتكاب جرائم منظمة.

وأضافت الجبهة أن حرب الإبادة المستمرة بحق المدنيين والطواقم الطبية والإغاثية والإعلامية يجب أن تكون دافعاً لكسر الصمت الدولي أمام “الآلة الحربية ورعاتها”، مؤكدة أن الوقت قد حان للتصدي لـ”المستعمرة الإجرامية المسماة إسرائيل”، ووقف جرائمها بحق الإنسان والأرض، وفضح تواطؤ المنظومة الدولية التي تسمح باستمرار المأساة.

واختتمت الجبهة تصريحها بالتأكيد على أن دماء الشهداء ستبقى “لعنة تطارد كل المتخاذلين والصامتين، وكل من يقف متفرجاً أمام هذه المشاهد الإجرامية التي لا ترتكب إلا في فلسطين وعلى أيدي الاحتلال الصهيوني النازي”.

وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، مجزرة مروعة داخل مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينياً على الأقل، بينهم خمسة صحفيين وطبيب وعدد من أفراد طواقم الدفاع المدني، فيما أصيب آخرون بجروح متفاوتة.

وذكرت وزارة الصحة أن القصف استهدف الطابق الرابع من المجمع الطبي، أعقبه قصف ثانٍ عند وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني لإخلاء المصابين وانتشال جثامين الشهداء، ما أدى إلى سقوط ضحايا إضافيين في صفوف المنقذين والطواقم الطبية.

وقال “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” في بيان صحفي اليوم الاثنين، أنّ هذه الجريمة المزدوجة أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن مقتل 20 شخصًا، بينهم الطبيب “محمد الحبيبي”، وخمسة صحافيين هم: حسام المصري – مصوّر وكالة رويترز للأنباء، ومحمد سلامة – مصوّر قناة الجزيرة، ومريم أبو دقة – صحافية تعمل مع عدة وسائل إعلام بينها “إندبندنت عربية” ووكالة “أسوشيتد برس”، ومعاذ أبو طه – صحافي حر متعاون مع عدد من وسائل الإعلام، وأحمد أبو عزيز- صحافي محلي، إضافة إلى سائق الإطفاء في الدفاع المدني “عبد الله الشاعر”، ومدنيين آخرين، فضلًا عن إصابة ما لا يقل عن عشرة أشخاص آخرين بينهم صحافيون ومنقذون من الدفاع المدني.

ووثقت وسائل إعلام محلية ودولية لحظة الاستهداف الثاني الذي طال المشفى بينما كانت الطواقم الطبية والإنسانية تؤدي مهامها على الهواء مباشرة.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 220 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY