أكدت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، أن التقرير الصادر عن ما يُسمّى “هيئة التنسيق الأممية لإحلال الاستقرار” (مجلس السلام) يتبنى سردية الاحتلال الإسرائيلي ويتجاهل جرائم الإبادة في قطاع غزة.
وقالت الجبهة، في تصريح صحفي اليوم الأربعاء، إن الوثيقة الدورية الصادرة عن الهيئة تعكس انحيازًا واضحًا للسردية “الصهيونية” والأمريكية، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الفاشي انتهاك التفاهمات عبر الاغتيالات اليومية والقصف المتواصل، الذي أودى بحياة مئات الأبرياء في غزة، تعمّد التقرير تجهيل هوية المعتدي، وحمّل قوى المقاومة مسؤولية تعثر المسار السياسي، في محاولة لتبرير جولة عدوان جديدة وتوفير غطاء سياسي ودولي لها.
وأضافت الجبهة أنها تدين ما وصفته بالتزييف الواضح لواقع الكارثة الإنسانية في القطاع، موضحة أن التقرير يروّج لصورة مضللة عن استقرار الأوضاع المعيشية، في حين يتجاهل سياسة التجويع الممنهج والحصار الخانق المفروض على المعابر والحدود، ومنع إدخال مستلزمات الإغاثة والإعمار والترميم.
وأكدت أن التعامل الانتقائي مع الاتفاق، بما يعيد صياغة جدوله ويقفز على مراحله ويحصر عناوينه بما يتوافق مع الأهداف الإسرائيلية، يمثل انقلابًا على الاتفاق وتفاصيله، ويعكس تواطؤًا يهدف إلى شرعنة استمرار الواقع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، وخدمة هدف حكومة اليمين الصهيوني المتمثل في دفع السكان نحو التهجير القسري وتفريغ القطاع.
وأشارت الجبهة إلى أن التقرير تجاهل ما صدر عن الأمم المتحدة ومؤسسات حقوقية دولية بشأن ارتكاب الاحتلال جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية في غزة والضفة، في ظل استمرار تدمير البنية التحتية وتعطيل أي مسار حقيقي لإعادة الإعمار، بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية، معتبرة أن إغفال هذه الوقائع يحوّل التقرير من أداة للاستقرار إلى غطاء سياسي لإطالة أمد العدوان والمعاناة الإنسانية.
ودعت الجبهة الدول العربية والإسلامية المشاركة في مجلس السلام إلى ممارسة دور فاعل ومسؤول داخل أطره، بما يمنع تحوله إلى منصة لتبرير العدوان أو توفير غطاء سياسي لاستمرار حرب الإبادة والحصار على قطاع غزة، والعمل على بلورة موقف إقليمي موحد يضغط لوقف العدوان وإنهاء سياسة التجويع ومنع إعادة إنتاج الحرب أو منحها شرعية دولية.
كما حذّرت الجبهة مجلس الأمن الدولي من الانجرار وراء تقارير منحازة تتجاهل جوهر المأساة القائمة، مؤكدة أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق عبر الضغط على الضحية أو تبرير الاحتلال، وإنما من خلال إلزامه بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات والاغتيالات، وفتح المعابر، وإنهاء حرب التجويع المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY