تدخل التحضيرات للانتخابات التشريعية الفلسطينية مرحلة جديدة مع بدء لجنة الانتخابات المركزية تدريب مئات الموظفين والمشرفين، استعداداً لانطلاق عملية تسجيل الناخبين وتحديث بياناتهم، في خطوة تمهّد للانتقال إلى المحطات العملية الأولى للاستحقاق الانتخابي المثير للجدل .
وقال المتحدث الرسمي باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله، إن اللجنة بدأت استعداداتها العملية منذ نحو شهر، عقب صدور المرسوم الرئاسي الخاص بتحديد موعد الانتخابات التشريعية، موضحاً أن أولى مراحل العملية الانتخابية تتمثل في تسجيل الناخبين الجدد وتحديث بيانات المسجلين الراغبين في تغيير عناوينهم أو مراكز اقتراعهم.
وأوضح طعم الله في تصريحات وصلت “قدس برس” اليوم الثلاثاء، أن عملية التسجيل ستُفتح في مختلف القرى والبلدات والمدن والمخيمات بالضفة الغربية، من خلال نحو 470 مركز تسجيل، فيما يجري تدريب قرابة 700 موظف للعمل في هذه المراكز واستقبال المواطنين.
وبيّن أن التسجيل عملية تراكمية، وبالتالي فإن الفلسطيني المسجل سابقاً لا يحتاج إلى إعادة التسجيل ما دامت بياناته لم تتغير، فيما تستهدف العملية الجديدة الناخبين الذين لم يسبق لهم التسجيل، إضافة إلى الراغبين في نقل عناوين تسجيلهم.
وأشار إلى أن التسجيل للناخبين الجدد سيكون متاحاً إلكترونياً، بينما يتطلب نقل العنوان التوجه إلى مراكز التسجيل، بعد إجراء تغيير العنوان في الهوية الشخصية.
غزة بلا تسجيل انتخابي.. والسجل المدني يحسم أهلية الناخبين
وفي قطاع غزة، أعلنت لجنة الانتخابات اعتماد السجل المدني بدلاً من سجل الناخبين، نظراً للظروف التي فرضتها الحرب والنزوح، باعتبار أن السجل المدني أكثر تحديثاً في عكس أماكن إقامة المواطنين.
وقال طعم الله إن الفلسطيني المقيم في قطاع غزة لن يكون مطالباً بالتسجيل، وسيحق له المشاركة في الانتخابات ما دام يحمل هوية فلسطينية، على أن تُحدد لاحقاً تفاصيل وآليات عملية الاقتراع في القطاع.
وأكد أن إجراء الانتخابات في غزة يمثل أحد أبرز التحديات أمام اللجنة، إلا أنها تسعى إلى تهيئة الظروف اللازمة لإتمام العملية، مستشهداً بالتجربة التي جرت في دير البلح خلال الانتخابات المحلية، والتي وصفها بالناجحة من الناحية الإجرائية رغم انخفاض نسبة المشاركة.
الصناديق والأمن والنازحون.. 3 عقبات أمام انتخابات غزة
وكشف طعم الله أن اللجنة تواجه تحديات كبيرة في قطاع غزة، أبرزها إدخال المواد الانتخابية، وتأمين مراكز الاقتراع، في ظل استمرار استخدام العديد من المنشآت التي كانت تُستخدم سابقاً كمراكز اقتراع لإيواء النازحين.
وأوضح أن اللجنة تجري اتصالات مع الحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، مشيراً إلى وجود وعود أوروبية ودولية بالمساعدة في الضغط على الجانب الإسرائيلي لتسهيل العملية الانتخابية في قطاع غزة.
وأكد أن التفاصيل المتعلقة بعدد صناديق الاقتراع وأماكن توزيعها والجهات التي ستتولى تأمينها لم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، نظراً للظروف الميدانية المعقدة في القطاع.
يشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أصدر الشهر الماضي، مرسوماً رئاسياً حدد فيه يوم السبت الموافق 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية.
ونص المرسوم الرئاسي، على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في التاريخ المحدد وفق المرسوم الرئاسي.
وبحسب معلومات حصلت عليها “قدس برس” من مصادر مطلعة، فإن تحديد موعد الانتخابات جاء بعد ضغوط أمريكية وأوروبية مورست على السلطة الفلسطينية للإعلان عن موعد الاستحقاق التشريعي، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني وإنتاج شرعية جديدة لمؤسسات السلطة في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY