كشفت مصادر عبرية، أن لجنة المالية في برلمان الاحتلال “كنيست” صادقت على طلب تقدمت به ما يسمى الإدارة المدنية (الذراع المدني لجيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة)، لتخصيص ميزانية إضافية بقيمة 35 مليون شيكل (10 ملايين دولار) لغرض إنشاء هوائيات خلوية في الضفة الغربية من قبل الإدارة المدنية، لصالح التغطية الخلوية في المستوطنات.
وقالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المتخصصة في مراقبة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة: إنه على النقيض من الوضع داخل إسرائيل، حيث يتعين على شركات الهاتف الخلوي التي تقدم خدمات للمستهلكين أن تقوم بإنشاء هوائيات خاصة بها من أجل تلبية شروط ترخيصها، ففي حالة المستوطنات، تخصص الحكومة ملايين الشواقل للهوائيات التي تقوم الإدارة المدنية بإنشائها.
وأوضحت أنه بحسب تفاصيل طلب الميزانية، فإن الهوائيات ستتولى الإدارة المدنية بناءها، ويحتاج هذا الغرض إلى ميزانية قدرها 35 مليون شيكل، وسيتم تأجير هذه الهوائيات لشركات الاتصالات الخلوية الإسرائيلية والفلسطينية.
مصدر المال: الفلسطينيون
وأكدت ” السلام الآن”، أن المصدر المالي لتمويل الهوائيات هو “صندوق الإدارة المدنية لتطوير المنطقة”، مضيفة أن مصدر أموال هذا الصندوق هي الأموال الواردة من السكان الفلسطينيين (عبر الغرامات التي تفرض عليهم او غيرها).
وأضافت أنه رغم مزاعم الاحتلال، أن شركات الاتصالات الخلوية الفلسطينية ستتمكن أيضًا من استئجار الهوائيات، إلا أن مواقعها ستُختار بما يُلبي احتياجات المستوطنين.
وأشارت الحركة إلى ان هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة أموالًا مخصصة للفلسطينيين في مشاريع للمستوطنين.
ففي مارس الماضي، وافقت حكومة الاحتلال على تخصيص 335 مليون شيكل (96 مليون دولار) من الصندوق لبناء “طريق السيادة”، الذي سيُغلق وسط الضفة الغربية أمام الفلسطينيين.
وكانت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية كشفت في عددها الصادر في 7 كانون الأول/ديسمبر 2024 أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على الترويج لبناء 22 برج اتصالات وأجهزة إرسال في الضفة الغربية المحتلة، بتكلفة تقدر بـ50 مليون شيكل (14 مليون دولار)، كجزء من تحرك أوسع لتعزيز قبضتها على مناطق الضفة.
وستؤدي هذه الإجراءات إلى السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية من أجل أبراج التقوية وأعمال البنية التحتية، بما يخدم الخطط الاستيطانية الإسرائيلية في مناطق الضفة الغربية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY