أكد مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، التابعة للسلطة الفلسطينية أمير داوود، أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي دخل مرحلة متسارعة وغير مسبوقة تهدف لتطبيق مخطط الحسم وإعادة تشكيل جغرافيا الضفة الغربية عبر استهداف ممنهج لمصادر رزق الفلسطينيين وقدرتهم على الصمود.
وأوضح داوود أن الاحتلال أصدر أكثر من أربعين أمراً عسكرياً شملت شق طرق أمنية وإقامة مواقع عسكرية في منطقة الشمال تمهيداً لعودة الاستيطان إلى جنين، وإقرار إنشاء اثنتي عشرة مستوطنة جديدة هناك إضافة لتفعيل الاستيطان في أربع مستوطنات مخلاة سابقاً.
وبين داوود أن السياسات الاستيطانية أدت لمصادرة نحو مئة ألف دونم منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية منها سبعون ألف دونم بعد السابع من أكتوبر تحت مسميات أراضي الدولة والمحميات الطبيعية والأوامر العسكرية.
وأضاف أن استهداف القطاع الزراعي تسبب في تراجع إنتاج فلسطين من زيت الزيتون من ثلاثة وثلاثين ألف طن عام 2022 إلى نحو اثني عشر إلى ست عشر ألف طن نتيجة حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتقطيع الأشجار.
وأشار إلى أن حرمان التجمعات البدوية من مصادر المياه ومساحات الرعي أدى لرحيل وتشريد أكثر من 180 تجمعات بدوية بشكل جزئي أو كلي من أصل نحو 400 تجمع في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وشدد داوود على أن سلطات الاحتلال فرضت قوانين سيادية مثل تسجيل الأراضي وتعديل قانون الآثار للتغول على مناطق ألف وباء وتنفيذ عمليات هدم فيها ما يعني إلغاء اتفاق أوسلو عملياً على الأرض وفرض الضم بالامر الواقع.
وفند داوود المزاعم حول تسريب الأراضي مستشهداً بشهادات قضاة من المحكمة العليا الإسرائيلية أكدوا فيها أن تسعة وتسعين بالمئة من معاملات نقل الملكية التي اعتمدها الاحتلال شابتها عمليات تزوير واضحة.
واختتم داوود بالـتأكيد على أن كل الوقائع التي يفرضها الاحتلال بقوة السلاح ستتفكك ولن تمنحه شرعية وأن حقوق الفلسطينيين بأرضهم ثابته ولا تسقط بالتقادم.
يذكر أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بلغ نحو 780 ألف مستوطن حتى نهاية تموز/يوليو 2026، يتوزعون على 192 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، بينها 231 بؤرة رعوية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY