Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الإغاثة الزراعية: تدمير 95% من المناطق الزراعية في قطاع غزة

قدرت جمعية الإغاثة الزراعية نسبة الضرر في المناطق الزراعية في قطاع غزة بأكثر من 95%، مشيرة إلى أنه لم يكن تدميراً عشوائيا؛ بعد أن طال الأصول الإنتاجية التي استثمر فيها المزارعون لعقود.

جاء ذلك على لسان نهى الشريف، مسؤولة المناصرة والإعلام في الجمعية، موضحة أن القطاع الزراعي يمر بحالة من الشلل شبه الكامل و”الانهيار الممنهج” نتيجة حرب الإبادة المستمرة وما رافقها من عمليات عسكرية متكررة أدت إلى تدمير مساحات شاسعة من الأراضي والمزارع.

وقالت إن الحرب حولت القطاع الزراعي من قطاع إنتاجي يساهم في الاكتفاء الذاتي النسبي، إلى قطاع يعتمد كليا على المساعدات الخارجية المحدودة.

وأوضحت أن “التحدي الأكبر الذي يواجه المزارعين هو فقدان وسيلة الإنتاج والدخل معا”، حيث وثقت دراسة للإغاثة الزراعية أن “94% من المزارعين فقدوا مصدر دخلهم الأساسي بشكل كامل، مما تسبب في مديونية وصلت نسبتها إلى 74% نتيجة توقف الإنتاج وتدمير المحاصيل”.

وشددت الشريف، على أن معاناة المزراعين تفاقمت في ظل تدمير البنية التحتية، باستهداف الآبار وشبكات الري والدفيئات الزراعية، والقيود على الحركة التي تسببت في صعوبة الوصول إلى الأراضي الحدودية التي تشكل سلة الغذاء الرئيسية.

وأشارت إلى أن نقص البذور والمبيدات أدى لانخفاض المساحات المزروعة بنسبة تتجاوز 70-80% في بعض المواسم، في حين تسبب استخدام بذور غير محسنة أو مبيدات غير متخصصة في تراجع جودة المحاصيل وانتشار الآفات الزراعية التي تفتك بما تبقى من الإنتاج.

وبينت مسؤولة الإعلام في جمعية الإغاثة الزراعية أن انعدام الأمن الغذائي الحاد وصل إلى 97% من السكان، وأن أكثر من 640 ألف شخص دخلوا المرحلة الخامسة من المجاعة، فيما يرزح 85% في مرحلة الطوارئ.

ولفتت إلى فقدان الثروة الحيوانية عبر تدمير أكثر من 1960 رأس غنم وأكثر من 10 آلاف من الدواجن، ما تسبب في اختفاء البروتين الحيواني من سلة الغذاء.

ودعت الشريف المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المدخلات الزراعية والوقود وتوفير الحماية للمزارعين ومنشآتهم، مع توفير تمويل لمشاريع إعادة الإعمار العاجلة لقطاع المياه.

وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY