أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة وجود تراجع حاد وخطير في عدد شاحنات المساعدات التي يُسمح بإدخالها إلى القطاع بسبب الحصار إجراءات التضييق التي ينفذها الاحتلال.
وقال مدير المكتب إسماعيل الثوابتة في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، “منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، سمح الاحتلال بإدخال (48,636) شاحنة فقط من أصل (131,400) شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 37%، ما يعني أن أكثر من 63% من الاحتياجات الإنسانية الأساسية لم يُسمح بإدخالها”.
وأضاف: “خلال الفترة من بداية أيار/مايو 2026 وحتى 18 من الشهر ذاته، دخلت (2,719) شاحنة فقط من أصل (10,800) شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام تراجعت إلى 25% فقط، وهو مؤشر بالغ الخطورة يعكس تصاعد سياسة التقطير المتعمد للمساعدات”.
واعتبر الثوابتة أن هذا التراجع يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الاحتلال يمارس سياسة منهجية تستخدم الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية كأدوات ضغط وابتزاز سياسي، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني ويلحق أضراراً كارثية بالمدنيين.
وشدد على أن المطلوب اليوم من المجتمع الدولي، والوسطاء، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك الفوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ كافة بنود الاتفاق دون انتقائية أو مماطلة، بما يشمل فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم، ووقف حرب الإبادة والعدوان والقتل المستمر، ووقف التجويع والحصار المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وضمان التدفق الحر والآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية.
وفي 29 أيلول/سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطته بشأن غزة، وتشمل مرحلتها الأولى وقف إطلاق النار، وانسحابا إسرائيليا جزئيا، وتبادل أسرى، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع.
وبينما أوفت “حماس” بالتزامات المرحلة الأولى، تنصلت دولة الاحتلال من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ووسعت احتلالها في غزة.
أما المرحلة الثانية من الخطة، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من غزة وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا، مع إصرارها على نزع السلاح أولا.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY