Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الأمم المتحدة: 11 هجوما إسرائيليا إستهدف حراس المساعدات في غزة خلال 15 يوما

قال “مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ مطلع آب/أغسطس الجاري 11 هجوما ضد عناصر تأمين المساعدات الإنسانية الواصلة إلى قطاع غزة، ما ساهم في “تفاقم حالة الفوضى وزيادة حدة المجاعة”.

وأضافت المكتب الأممي، في بيان أمس الجمعة، أن تلك الهجمات الـ11 التي استهدفت عناصر التأمين خلال عملهم في حماية القوافل، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 46 فلسطينيا.

وأفاد المكتب بأن معظم القتلى كانوا من “أفراد الأمن المرافقين لقوافل المساعدات والإمدادات، إلى جانب بعض من طالبي المساعدة، فضلا عن تسجيل عدد من الإصابات”.

وتأتي هذه الهجمات، وفق الأمم المتحدة، في سياق “نمط مماثل من الهجمات (الإسرائيلية) على أجهزة تنفيذ القانون المدنية”.

وأوضح البيان أن مكتب حقوق الإنسان وثق ارتكاب “إسرائيل” عشرات الحوادث باستهداف غير قانوني للشرطة المدنية بغزة منذ بداية الحرب، ما ساهم في “انهيار النظام العام حول قوافل الإمدادات”.

وأكد أن “أفراد الشرطة المدنية والأمن يتمتعون، بموجب القانون الدولي، بالحماية من الهجمات ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية، وهو ما لا يشمله تأمين قوافل المساعدات الغذائية المخصصة للمدنيين”.

ورغم ذلك، قررت العشائر الفلسطينية بغزة في الأشهر الأخيرة تأمين قوافل المساعدات الواصلة إلى القطاع لسحب الذرائع من “إسرائيل” لاستهداف عناصر التأمين، إلا أن الأخيرة لم تكف عن هذا الاستهداف الذي قالت الأمم المتحدة إنه “متعمد”.

ونبهت الأمم المتحدة إلى أن “هذه الهجمات تشكل جزءا من نمط متكرر، يشير إلى استهداف متعمد من قبل القوات الإسرائيلية لأولئك الذين يُفترض أنهم مدنيون ويشاركون في تأمين الضروريات الحياتية”.

ودعا مكتب حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي للتوقف فورا عن استهداف عناصر تأمين المساعدات بغزة، والامتثال لالتزاماته بموجب القانون الدولي من أجل “تسهيل وحماية إيصال المساعدات والضرورات الحياتية قطاع غزة”.

وأفاد مكتب حقوق الإنسان بأن “إسرائيل” قتلت منذ 27 أيار/مايو وحتى 13 أغسطس الجاري، ما لا يقل عن ألف و760 فلسطينيا، بينهم 994 في محيط مواقع “مؤسسة غزة الإنسانية” المدعومة إسرائيليا وأمريكيا، و766 على طول مسارات شاحنات المساعدات الواصل للقطاع.

إلا أن وزارة الصحة بغزة أعلنت في وقت سابق من يوم أمس الجمعة، ارتفاع عدد الضحايا من منتظري المساعدات في القطاع منذ 27 مايو إلى “ألف و898 شهيدا وأكثر من 14 ألفا و113 مصابا”.

وتتواصل المجاعة بمؤشراتها الكارثية، التي تتسبب في حالات وفاة جراء سوء التغذية، رغم سماح إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين بدخول شاحنات شحيحة جدا من البضائع والمساعدات الإنسانية، التي تتعرض في معظمها للسرقة من عصابات يقول “المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة” إنها تحظى بحماية إسرائيلية.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، تغلق “إسرائيل” جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين الفلسطينيين.

وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 217 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY