قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن حكومته “تتابع باهتمام وضع الأسطول الذي يضم ناشطين، بينهم رعايا إسبان”.
وأكّد في تصريح اليوم الأربعاء، أن “النشطاء على متن سفن الأسطول يحظون بكامل الحماية الدبلوماسية”.
ودعا إلى “عدم تهديد هذا الأسطول وضمان حمايته من أي مواجهة محتملة”.
وجاء الموقف الإسباني في وقت طالبت فيه “منظمة العفو الدولية” (غير حكومية دولية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان) دول العالم بالتحرك العاجل لحماية الأسطول وضمان وصوله إلى وجهته الإنسانية، محذّرة من أن أي اعتداء عليه سيكون “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً لحياة المدنيين المشاركين فيه”.
وقالت المنظمة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، إن المجتمع الدولي “مطالب بتحمّل مسؤولياته ومنع تكرار الاعتداءات (الإسرائيلية) السابقة على الأساطيل المتجهة إلى غزة”، داعية مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان سلامة المشاركين.
في المقابل أفاد القائمون على الأسطول بأن الخارجية الإيطالية أبلغتهم بأن “الفرقاطة المرافقة للأسطول ستطلب من المشاركين العودة”.
واعتبروا أن ما تقوم به إيطاليا “ليس حماية بل تخريبًا ومحاولة لإفشال المهمة”، متهمين البلاد بالتصرف كأداة بيد إسرائيل بدلًا من حماية المتطوعين.
وأكّد المشاركون أنهم “على علم كامل بالمخاطر ولن يتراجعوا عن كسر الحصار”.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية أن الفرقاطة التي أرسلت لمرافقة الأسطول ستنسحب عند وصوله إلى مسافة 150 ميلاً بحريًا (278 كيلومترًا) من الشاطئ.
وفي السياق ذاته، قالت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجا ميلوني: “أحث أسطول المساعدات لغزة على التوقف الآن، وأي خيار آخر قد يشكل عقبة أمام السلام”.
ويضم الأسطول أكثر من 50 قاربًا ومئات الناشطين من نحو 45 دولة، من بينهم 54 فرنسيًا و15 بلجيكيًا، إضافة إلى أطباء وشخصيات بارزة.
وكانت قوافل السفن قد انطلقت على دفعات منذ نهاية الشهر الماضي من موانئ برشلونة الإسبانية وجنوة الإيطالية، وانضمت إليها لاحقًا سفن من دول أخرى. وخلال الأيام الماضية، تعرضت بعض السفن لهجمات بمسيّرات اتهم المنظمون “إسرائيل” بالوقوف وراءها.
وهددت قوات الاحتلال مؤخرًا بمنع الأسطول من دخول ما أسمته “منطقة قتالية”، مؤكدة عزمها على فرض الحصار بالقوة، في حين طالب أكثر من 140 فنانًا وكاتبًا وصحفيًا في فرنسا وبلجيكا حكوماتهم بتوفير حماية دبلوماسية للمشاركين.
ويأتي التحرك وسط أزمة إنسانية خانقة في غزة، حيث أعلنت الأمم المتحدة الشهر الماضي دخول القطاع في مرحلة المجاعة، بعد إغلاق “إسرائيل” جميع المعابر منذ 2 آذار/ مارس الماضي ومنعها دخول الغذاء والدواء والوقود.
وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، شن حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة نحو 235 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY