Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إدانات عربية ودولية لجريمة الاحتلال في مجمع ناصر الطبي بخان يونس

أثار استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي للطواقم الطبية والإغاثية والإعلامية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس موجة واسعة من الإدانات، واعتُبر جريمة مكتملة الأركان تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني.

فقد أدانت وزارة الخارجية السعودية الهجوم، مؤكدة رفض المملكة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقوانين والأعراف الدولية، ومشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل لوقف هذه الجرائم، وتوفير الحماية للعاملين في القطاعات الطبية والإنسانية والإعلامية.

وفي السياق ذاته، استنكرت وزارة الخارجية الكويتية الاستهداف واعتبرته “خرقًا فاضحًا” للقانون الدولي الإنساني، محذّرة من استمرار الجرائم الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني. وطالبت مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.

وعلّق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على المجزرة، قائلًا إن “حكومة نتنياهو المتعطشة للدماء تواصل هجماتها الوحشية لتدمير كل ما يمت للإنسانية بصلة”.

وأضاف أردوغان عقب اجتماع الحكومة التركية، أن “إسرائيل قتلت ما لا يقل عن 20 فلسطينياً بينهم خمسة صحفيين في الهجوم الوحشي على مستشفى ناصر”.

وأكد أن “حكومته تدرس خطوات إضافية لوقف المجازر في غزة وتكثيف المساعدات للفلسطينيين المضطهدين”.

من جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش إن ما جرى في مجمع ناصر “ليس مجرد قصف، بل جريمة علنية، شاهَدها العالم بأسره دون أن يتحرك لوقفها”، مشيرًا إلى أن استهداف الأطباء والمسعفين والصحفيين “يلخص الإبادة الصحية والإنسانية في غزة”.

ولم يقتصر التفاعل على المواقف الرسمية، إذ شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة واسعة من التضامن والتنديد، حيث تداول ناشطون صورًا ومقاطع مؤلمة من داخل مجمع ناصر الطبي، مؤكدين أن ما جرى “جريمة موثقة بالصوت والصورة” تستدعي محاسبة الاحتلال. كما أطلق مغردون وسومًا تطالب بوقف الإبادة في غزة، وبحماية الطواقم الطبية والإعلامية، معتبرين أن استمرار الصمت الدولي يرقى إلى شراكة في الجريمة.

الباحث الفلسطيني علي أبو رزق، اعتبر أن الاحتلال يمارس “أقصى درجات العربدة والانفلات”، في ظل صمت دولي يكتفي ببيانات مكتوبة، لافتًا إلى أن غزة “كشفت الجميع وفضحت الجميع، من العاجز والخائف إلى المتواطئ والمحايد”.

ووصف القيادي في حركة “حماس” محمود مرداوي ما جرى في مجمع ناصر بأنه “بربرية لم يعرفها التاريخ، تسقط معها شرعية القانون الدولي”.

وقال عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “الصمت تواطؤ، والمطلوب حماية عاجلة للطواقم ومحاسبة حكومة نتنياهو كمجرمي حرب”.

وصباح اليوم ارتقى الصحفيون حسام المصري (مصور وكالة رويترز)، ومحمد سلامة (مصور قناة الجزيرة)، ومريم أبو دقة (مُصوِّرة “اندبندنت عربية” وAP)، ومعاذ أبو طه (مصور شبكة NBC الأمريكية)، وأحمد أبو عزيز (مراسل شبكة “قدس فيد”)، جراء استهداف مباشر بقصف لمبنى استقبال الطوارئ بمجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس.

وبذلك يرتفع عدد الشهداء الصحفيين إلى 246 صحفيا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.

وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة نحو 221 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY