قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن محنة اللاجئين الفلسطينيين ما تزال تُشكّل أطول أزمة لجوء غير محلولة في العالم، داعية المجتمع الدولي إلى العمل من أجل إيجاد حل عادل ودائم لهذه المأساة الممتدة.
وجاءت تصريحات الوكالة الأممية في تغريدة نشرتها عبر منصتها الرسمية على /إكس/ اليوم السبت، بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئين، الذي يُصادف 20 حزيران/يونيو من كل عام، حيث أكدت أن “الوقت قد حان لإنهاء هذه الدوامة”، مشيرة إلى أن النزوح القسري والحروب المتواصلة أثّرت على حياة أجيال من العائلات الفلسطينية.
وذكّرت “أونروا”، في بيان لها نشرته أمس الجمعة، بأن نكبة عام 1948 شهدت نزوح أكثر من 700 ألف فلسطيني من بلداتهم وقراهم، مؤكدة أن “الفلسطينيين لا يزالون يتعرضون للنزوح القسري حتى اليوم”، بعد مرور 77 عامًا على النكبة التي مهّدت لقيام “إسرائيل” على معظم الأراضي الفلسطينية.
وأكدت الوكالة أن موجات التهجير تواصلت بفعل سياسات الاستيطان والتوسع الإسرائيلي، والتوغلات العسكرية، والحروب المتكررة على غزة، والتي كان آخرها العدوان الحالي الذي صنّفته منظمات دولية بـ”حرب إبادة جماعية”، وتسبب في نزوح أكثر من مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية، أجبرت عمليات جيش الاحتلال منذ بداية عام 2024 أكثر من 5 آلاف عائلة فلسطينية على إخلاء منازلها ومناطق سكنها، لا سيما في مخيمات شمال الضفة، في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وتوسّع المستوطنات.
وبحسب سجلات “أونروا” حتى أغسطس/آب 2023، يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لديها نحو 5.9 ملايين لاجئ، يقيم منهم قرابة 2.5 مليون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يعادل حوالي 42% من إجمالي اللاجئين، فيما توزّع البقية بين الأردن (40%)، سوريا (10%)، ولبنان (8%).
وأشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى، ولا تشمل اللاجئين غير المسجلين لدى الأونروا، ولا أولئك الذين هجّروا بعد عام 1949 أو خلال حرب يونيو/حزيران 1967، والذين لا يُصنّفون ضمن تعريف “الأونروا” الرسمي.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 186 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY