أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن سلطات الاحتلال تحتجز نحو ستة آلاف شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية، تكفي لتلبية احتياجات قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر كاملة، إضافة إلى مئات الآلاف من الخيام والأغطية المخصصة لـ1.3 مليون نازح.
وقال المستشار الإعلامي للوكالة، عدنان أبو حسنة، في تصريحات صحفية، إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة حاليا “يزيد شكليا” عن المعدل المسجل قبل وقف إطلاق النار، لكنه ما زال بعيدا تماما عن تلبية الاحتياجات الهائلة التي يرزح تحتها القطاع بعد عامين من الحرب والحصار.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل منع إدخال مئات الأصناف الحيوية، بما في ذلك مستلزمات الصحة والمياه والصرف الصحي والمواد الغذائية الأساسية.
وأضاف أبو حسنة أن أغلبية سكان غزة فقدوا القدرة الشرائية بشكل شبه كامل، وأن الاعتماد الكلي على المساعدات بات الخيار الوحيد المتاح.
وأوضح أن المنظمات الإنسانية تقدمت بطلبات لإدخال مواد ضرورية لإبقاء الخدمات الأساسية قائمة، مثل قطع غيار محطات التحلية والصرف الصحي والمعدات الطبية، إلى جانب السماح بدخول فرق وموظفين دوليين، غير أن الاحتلال يرفض الجزء الأكبر من هذه الطلبات، مكتفيا بالسماح بدخول الحد الأدنى من المواد الغذائية وبعض الأدوية.
وفي وقت سابق اليوم، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” حازم قاسم، إن “كمية ونوعية الشاحنات التي يسمح الاحتلال الإسرائيلي بدخولها إلى قطاع غزة لا تلبّي إطلاقًا الحدّ الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل الكارثة الإنسانية المستمرة في القطاع”.
وأوضح قاسم، في بيان، أن “معظم الشاحنات الواردة إلى غزة مخصّصة للقطاع التجاري، وتحمل مواد تكميلية غير ضرورية، في وقت يحتاج فيه السكان إلى مواد إغاثية أساسية بشكل عاجل ومتواصل”.
وأضاف أن “المطلوب هو إدخال مساعدات بكميات كبيرة تتناسب مع حجم الأزمة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء والمنخفضات الجوية”، مشيرًا إلى أن الإمدادات الحالية “لا تغطي مطلقًا احتياجات الإيواء”.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 240 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY