أعلنت وزارة “الأشغال العامة والإسكان” في قطاع غزة عزمها تنفيذ إجراءات الإخلاء الجبري الاضطراري لأربعة مبانٍ متصدعة وآيلة للسقوط في مدينة غزة، اعتباراً من 10 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بعد استنفاد محاولات إقناع السكان بإخلائها طوعياً، محذرة من مخاطر انهيارها على حياة عشرات الأسر وسكان المناطق المحيطة بها.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، إن طواقمها الهندسية والفنية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، تواصل متابعة ملف المباني المتصدعة والآيلة للسقوط، في ظل الظروف الاستثنائية القاسية التي يمر بها قطاع غزة، وما تشكله هذه المباني من خطر داهم على حياة قاطنيها والمحيطين بها.
وأوضحت أن المباني الأربعة التي تقرر اتخاذ إجراءات الإخلاء بحقها هي مبنى “فورة”، الذي سبق أن وقّعت الأسر المقيمة فيه موافقات رسمية على إخلائه واستكمال هدمه، قبل أن تتراجع عن تنفيذ الإخلاء، ومبنى “صيام” الذي أخلت منه أسرتان من أصل أربع، فيما تواصل أسرتان رفض المغادرة.
وأضافت أن مبنى “البايض” يؤجره مالكه لنحو 8 إلى 10 أسر، ويرفض السماح للطواقم الحكومية بدخوله لحصر الأسر وتقييم الأضرار، رغم إخطار السكان بخطورة وضعه ووضع علامات تحذيرية عليه، مشيرة إلى أن عمارة “النجمة” تضم نحو 10 أسر، فيما تقيم في محيطها المباشر نحو 25 أسرة أخرى، وقد أخطرت جميعها بضرورة الإخلاء دون استجابة فعلية.
وأكدت الوزارة أنها تمنح سكان المباني المذكورة فرصة أخيرة للإخلاء الطوعي الآمن وتأمين ممتلكاتهم حتى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مشددة على أن الأجهزة الحكومية المختصة ستباشر، عقب انتهاء المهلة، إجراءات الإخلاء الجبري الاضطراري، باعتبارها الخيار المتبقي لحماية أرواح السكان من خطر الانهيار.
وأشارت إلى أنها تنسق بشكل كامل مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية لمتابعة الإجراءات المرتبطة بعمليات الإخلاء، ومعالجة تداعياتها الإنسانية والاجتماعية، والعمل على توفير الإسناد الممكن للأسر المتضررة.
وشددت وزارة الأشغال على تفهمها قسوة الظروف التي يعيشها السكان وصعوبة مغادرة منازلهم، مؤكدة أن حماية الأرواح تظل أولوية، وأن سلامة المواطنين تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY