قال نادي الأسير الفلسطيني (حقوقي مستقل) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فجّرت، اليوم الأربعاء، منزل عائلة الأسير قدري محمد سمارة في بلدة “بدو” شمال غربي القدس المحتلة، معتبرًا العملية جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف عائلات الأسرى وممتلكاتهم، وتندرج في إطار العقاب الجماعي وسياسة “تدفيع الثمن”.
وأوضح النادي في بيان أن استهداف منزل عائلة سمارة يأتي ضمن عمليات هدم وتدمير تستهدف الوجود الفلسطيني، وتمتد آثارها من الأسير إلى أفراد عائلته، عبر تدمير المسكن وتهديد استقرار الأسرة وحرمانها من منزلها، وتحميلها تبعات اعتقال أحد أبنائها.
وأضاف أن استهداف منازل عائلات الأسرى يأتي ضمن منظومة أوسع من الإجراءات، تشمل الاقتحامات والتخريب والاعتداءات والاستدعاءات والاعتقالات، بما يجعل أفراد العائلة عرضة للاستهداف بسبب صلة القرابة بالأسير.
وأشار إلى أن سياسة “تدفيع الثمن” تقوم على توسيع دائرة العقاب لتشمل عائلات الأسرى، من خلال المساس بمساكنهم وممتلكاتهم، رغم أن أفراد الأسرة لم يكونوا طرفًا في الأحداث المنسوبة إلى أبنائهم.
وتزامن تفجير منزل عائلة سمارة مع استمرار احتجازه رهن التحقيق في سجن “مجدو”، وسط منعه من لقاء محاميه، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن ظروف احتجازه وحقوقه القانونية خلال التحقيق.
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت سمارة في 21 أيلول/سبتمبر الماضي، بعد إصابته، من داخل مستشفى في رام الله، وسط الضفة الغربية، على خلفية اتهامه بتنفيذ عملية إطلاق نار قرب مستوطنة “حلميش” شمال غربي رام الله، وفق ما تدعيه سلطات الاحتلال.
وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت المستشفى ووصلت مباشرة إلى الغرفة التي كان يتلقى فيها العلاج.
ويبلغ سمارة 37 عامًا، وهو من بلدة بدو، وكان قد اعتُقل من قبل في سن العشرين وحُوّل إلى الاعتقال الإداري، قبل أن يُفرج عنه ويعود إلى حياته العائلية والعمل في تجارة المفروشات والتنجيد. وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال.
وعقب عملية إطلاق النار قرب “حلميش”، طاردت قوات الاحتلال سمارة، قبل اعتقاله مصابًا من المستشفى في رام الله.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY