Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

من 44 دولة إلى شواطئ غزة.. “أسطول الصمود” يبحر محملًا بالأمل والتضامن الإنساني

أثار إعلان انطلاق “أسطول الصمود العالمي” نحو غزة، اليوم الأربعاء، موجة من المواقف المؤثرة التي رأت في هذه المبادرة أكثر من مجرد رحلة بحرية، بل فعلًا إنسانيًا يجسّد إرادة الشعوب الحرة في مواجهة الحصار والظلم.

ومن المقرر أن تبدأ فعاليات إبحار أسطول الصمود العالمي اليوم الساعة الرابعة بتوقيت القدس (الثانية بتوقيت تونس) على شاطئ سيدي بوسعيد التونسي، بحسب ما ذكرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.

وفيما اعتبره البعض فصلًا جديدًا يُكتب في سجل الإنسانية، وصفه آخرون بأنه درس حيّ في العزيمة والتضامن العالمي، ورسالة تؤكد أن غزة ليست وحدها، وأن الأمل قادر على عبور كل الأمواج.

وقال المفكر محمد تهامي إن “انطلاق أسطول الصمود العالمي اليوم، لا كحدث عابر، بل كإعلان حيّ أن إرادة الشعوب الحرة أقوى من كل القيود، وأن الحق لا يُقهر مهما علت الأمواج وكثرت الرياح”.

وأضاف في حديثه لـ”قدس برس”، أن “كل سفينة في هذا الأسطول، بكل خطوة وكل نبضة، تحمل رسالة واضحة: التضامن ليس شعارًا، بل فعل حي يُسطر في الذاكرة البشرية أن الحرية والكرامة الإنسانية لا تُمنح، بل تُستعاد بالإصرار والإرادة. إنه جسر يمتد بين الضمائر الحرة، يعلو فوق أصوات القمع، ويؤكد أن التاريخ يكتب بالعزيمة لا بالتهديد”.

وتابع تهامي: “اليوم، أمام أنظار العالم، يثبت الأسطول أن الحرية والكرامة حق أصيل، وجسر أمل للأجيال القادمة. إنه صوت الأمل ونبض العزيمة، ومنارة لكل من يسعى للعدالة، وإعلان أن إرادة الشعوب الحرة ستظل دائمًا أقوى من أي عاصفة”.

واختتم قائلاً: “في هذا اليوم التاريخي يُكتب فصل جديد في سجل الإنسانية، فصل يضيء الطريق لكل من يعتز بالقيم ويؤمن بأن إرادة الشعوب الحرة لا تُكسر”.

من جانبه، قال الإعلامي المصري سامح أبو الحسن، إن “ما نشهده اليوم من إبحار أسطول الصمود العالمي نحو غزة، رغم التأجيلات والتحديات التقنية واللوجستية، هو درس حي في الإرادة الإنسانية التي لا تعرف الانكسار. هذه السفن ليست مجرد أجسام حديدية تخترق البحر، بل ضمائر حيّة تحمل رسالة الحق وتكتب بأشرعتها سطور الحرية”.

وأضاف أبو الحسن في حديث لـ”قدس برس”، أن “الاحتلال قد يحاول تعطيل المسير بالتهديد والترهيب، لكنه لن يوقف تيار التضامن العالمي الذي تدفّق من 44 دولة متحدًا ضد حصار جائر عمره أكثر من 18 عامًا”.

وأشار إلى أن “ما يجري ليس قضية غزة وحدها، بل امتحان للإنسانية جمعاء، حيث تقف القيم في مواجهة الطغيان، والعدالة في مواجهة الحصار”.

وأكد أبو الحسن أن “كل تهديد يطلقه الاحتلال لا يزيد الأسطول إلا عزيمة، ولا يزيدنا إلا إيمانًا بأن الحرية لا تُهدى بل تُنتزع”.

وأوضح أن “هذه ليست رحلة بحرية عابرة، بل مسيرة ضمير عالمي ترسم معنى الشراكة الإنسانية وتؤكد أن غزة ليست وحدها، وأن الأمل أوسع من كل الأمواج”.

ويترقب ناشطون مشاركون في “أسطول الصمود العالمي” مختلف السيناريوهات المحتملة خلال رحلتهم البحرية إلى غزة، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي قد يلجأ إلى أساليب متعددة لإفشال المهمة.

ومع ذلك، يشدد النشطاء على أن أي تهديد أو تصعيد لن يثنيهم عن مواصلة المسير، باعتبار أن الحصار لم يعد قضية فلسطينية فحسب، بل معركة ضمير عالمي تتطلب مشاركة إنسانية واسعة.

وأدان “أسطول الصمود العالمي” تهديدات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بحق السفن المشاركة في رحلته الإنسانية إلى غزة.

وقال الأسطول في بيان، الجمعة، إن تصريحات بن غفير “محاولة لترهيب المشاركين ووصمهم زورًا بالإرهاب”، معتبرًا ذلك “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف”.

وأبحر الفوج الأول من سفن “أسطول الصمود العالمي” مساء الإثنين الماضي من ميناء برشلونة، بعد أن اضطرت للعودة إلى الميناء يوم الأحد، نتيجة الرياح العاتية وظروف الطقس غير الآمنة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 18 عامًا.

ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.

ويضم آلاف الناشطين من 44 دولة، ويخطط للانطلاق من تونس غداً الخميس، بعد انطلاقه من إسبانيا الأحد.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY