أعرب” مركز العودة الفلسطيني” (مستقل مقره بريطانيا) عن إدانته الشديدة لقرار الحكومة البريطانية استقبال رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في العاصمة لندن، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل “غطاءً سياسيًا ودبلوماسيًا لجرائم حرب موثقة، وشرعنة لسياسة الإبادة الجماعية” التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وقال المركز، في بيان صحفي اليوم الأربعاء، إن زيارة هرتسوغ تأتي في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في غزة والضفة الغربية، إلى جانب “اعتداءات متكررة على دول عربية مجاورة”، ضمن ما وصفه بـ”مسلسل الانتهاكات الممنهجة”.
وأشار البيان إلى أن المملكة المتحدة، بصفتها طرفًا في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 واتفاقيات جنيف لعام 1949، تتحمل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا بمنع هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها. وأضاف أن استقبال مسؤولين متورطين في انتهاكات جسيمة، بدلًا من محاسبتهم وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية، “يقوّض مصداقية بريطانيا الدولية ويضعف التزامها بمبادئ العدالة”.
ودعا مركز العودة الحكومة البريطانية إلى وقف استقبال مسؤولي الاحتلال، وفرض حظر شامل على تصدير السلاح والتكنولوجيا العسكرية إلى إسرائيل، وقطع التعاون الأمني والاستخباراتي معها. كما طالب البرلمان البريطاني بمساءلة الحكومة عن “الانتهاك الخطير لواجباتها الدولية”، وضمان انسجام سياساتها مع أوامر محكمة العدل الدولية التي حذّرت من وجود خطر حقيقي بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وحذّر المركز من أن استمرار الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل “لا يجعل بريطانيا وسيطًا غير نزيه فحسب، بل شريكًا متواطئًا في الجريمة”، مشيرًا إلى أن هذا التواطؤ “يشجع على مزيد من العدوان ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي”.
وفي ختام بيانه، دعا المركز إلى حراك قانوني وحقوقي واسع على مستوى المنظمات، ومساءلة القواعد الحزبية في بريطانيا عن موقفها من هذه السياسات، بما يضمن الالتزام بالقانون الدولي ويمنع الإفلات من العقاب.
وأعرب أكثر من 60 مشرعا بريطانيا، في رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، عن “مخاوفهم البالغة” بشأن زيارة هرتسوغ، مشيرين إلى ادعاءاته بأنه “لا يوجد مدنيون أبرياء في غزة وأن جميع الفلسطينيين هناك مسؤولون بشكل لا لبس فيه” عن هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY